للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أنشد أبو عمرو الشيباني:

وإني إن أوعدته أو وعدته … لمخلف إيعادي ومنجز موعدي

فإن أخذ الله المنفذين للوعيد بحكمهم أنفذه عليهم دون غيرهم؛ لقطعهم على الله الواسع الرحمة بإنفاذه الوعيد؛ لظنهم بالله ظن السوء فعليهم دائرة السوء، وكان لهم عند ظنهم كما وعد، فقال: "أنا عند ظن عبد بي، فليظن بي (ما شاء) (١) " (٢).

فصل:

قوله: ("وإن من المجاهرة"). كذا في الأصول، وذكره ابن التين بلفظ: "إن من المجانة" (٣). ثم قال: والمجانة: أن لا يبالي المرء بما صنع، وهي مصدر مجن يمجن مجونا ومجانة، بفتح الميم. (وفي مسلم: "إن من الاجهار") (٤).

وقوله: ("الْبَارِحَة") هي أقرب ليلة مضت، تقول: لقيته البارحة، والبارحة الأولى، وهو من برح، أي: زال.


(١) في الأصل: (خيرًا)، والمثبت من (ص ٢) ومصادر التخريج.
(٢) رواه أحمد ٣/ ٤٩١، والدارمي ٣/ ١٧٩٦ (٢٧٧٣)، وابن حبان ٢/ ٤٠١ (٦٣٣) من حديث واثلة بن الأسقع.
(٣) في "اليونينية" "المجانة"، وبهامشها: "المجاهرة" وعزيت إلى رواية أبي ذر عن الكشميهني. وقال الحافظ في "الفتح" ١٠/ ٤٨٧: "المجاهرة" كذا لابن السكن والكشميهني، وعليه "شرح ابن بطال"، وللباقين: "المجانة" بدل "المجاهرة". ووقع في رواية يعقوب بن إبراهيم بن سعد: "وإن من الاجهار". كذا عند مسلم، وفي رواية له: "الجهار" وفي رواية الإسماعيلي: "الاهجار" وفي رواية لأبي نعيم في "المستخرج" "وأن من الهجار" فتحصلنا على أربعة.
(٤) من (ص ٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>