للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وعلق له البخاري كما ترى، وكان حافظًا مكثرًا فقيهًا. قال أبو داود: كان يحفظ نحوًا من أربعين ألف حديث. وقال أبو حاتم: ثقةٌ مأمونٌ ما رأيت أحفظ منه للأبواب، مات سنة أربع وعشرين ومائتين (١).

وذكر الحافظ أبو سعيد النيسابوري في "شرف المصطفى" التأليف الكبير أن عليَّ بن زيد بن جدعان روى عن أنس - رضي الله عنه - قال: إن كانت الوليدة من ولائد المدينة لتجيء فتأخذ بيد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتذهب به، فما ينزع يده من يدها حتَّى تذهب به حيث شاءت. وعزاه ابن بطال إلى رواية شعبة، عن عليِّ بن زيد به، بزيادة: حتَّى تكون هي تنزعها.

قال: وروى شعبة، عن أبان بن تغلب، عن فضيل الفقيمي، عن النخعي، عن علقمة، عن عبد الله، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر" فقال رجل: إن الرجل ليحب أن يكون ثوبه (حسن) (٢) ونعله (حسن) (٢). قال: "إن الله جميل يحب الجمال، الكبر من بطر الحق وغمص الناس" (٣). وروى عبد الله بن عمرو بن العاصي: عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن المستكبرين يحشرون يوم القيامة أمثال الذر على صورة الناس (يطؤهم) (٤) كل شيء من الصَّغار، يساقون حتَّى يدخلوا سجنًا في النار يسقون من طينة الخبال

عصارة أهل النار" (٥).


(١) انظر: "الجرح والتعديل" ٨/ ٣٨ (١٧٥)، "تهذيب الكمال" ٢٦/ ٢٥٨ (٥٥٣٤).
(٢) ورد فوقها في الأصل: كذا.
(٣) رواه مسلم (٩١) كتاب: الإيمان، باب: تحريم الكبر، بلفظ: "غمط الناس".
(٤) في (ص ٢): يعلوهم.
(٥) رواه الترمذي (٢٤٩٢)، وأحمد ٢/ ١٧٩، وابن أبي شيبة ٥/ ٣٢٩ (٢٦٥٧٣)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٥٥٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>