للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ثم ذكر فيه حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَوَجَدَ لَبَنًا فِي قَدَحٍ فَقَالَ: "أَبَا هِرٍّ، الحَقْ أَهْلَ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ (لِيْ) (١) ". قَالَ: فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ، فَأَقْبَلُوا فَاسْتَأْذَنُوا فَأُذِنَ لَهُمْ، فَدَخَلُوا.

قال المهلب: إذا دعي وأتى مجيبًا له ولم تتراخ المدة، فهذا دعاؤه إذنه، وإذا دعي وأتى في غير حين الدعاء فإنه يستأذن، وكذا إذا دعي إلى موضع لم يعلم أن به أحدًا مأذونًا له في الدخول أنه لا يدخل حتى يستأذن، فإن كان فيه آخر مأذونا له (في الدخول أنه لا يدخل حتى يستأذن، فإن كان فيه آخر مأذونا له فدعوا) (٢) قبله، فلا بأس أن يدخل بالدعوة وإن تراخت الدعوة وكان بين ذلك زمن يمكن الداعي أن يخلو في أمره أو يتصدى لبعض شأنه، أو ينصرف أهل داره،


= سعيد، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة مرفوعًا: "إذا دعي أحدكم إلى طعام فجاء مع الرسول فإن ذلك له إذن".
وسعيد هو ابن أبي عروبة، كذا جاء مصرحًا باسمه عند الطحاوي.
قال أبو داود: قتادة لم يسمع من أبي رافع شيئًا.
قال الحافظ في "الفتح" ١١/ ٣١ - ٣٢: قد ثبت سماعه منه في الحديث الذي سيأتي في البخاري في كتاب: التوحيد، من رواية سليمان التيمي عن قتادة أن أبا رافع حدثه. اهـ.
قلت: سيأتي برقم (٧٥٥٤).
وقال في "التهذيب" ٣/ ٤٢٩: وكأنه -أي: أبو داود- يعني حديثًا مخصوصًا وإلا ففي "صحيح البخاري" تصريح بالسماع منه. وكذا قال في "التغليق" ٥/ ١٢٣. والحديث صححه الألباني في "الأدب المفرد" (١٠٧٥) وفي "الإرواء" (١٩٥٥). ويشهد له ما روي عن أبي هريرة -أيضًا- مرفوعًا: "رسول الرجل إلى الرجل إذنه". وهو حديث صحيح تقدم تخريجه في حديث (٢٠٦٢) فراجعه.
(١) كذا في الأصل. وفي اليونينية ٨/ ٥٥ (إلى) ليس عليها تعليق.
(٢) من (ص ٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>