للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فصل:

وقوله: "اللهم ارزق آل محمد قوتًا" فيه: دليل على فضل الكفاف وأخذ البلغة من الدنيا والزهد فيما فوق ذلك رغبة في توفيره نعيم الآخرة، وإيثارًا لما يبقى على ما يفنى لتقتدي بذلك أمته، ويرغبوا فيما رغب فيه نبيهم - عليه أفضل الصلاة والسلام -.

فصل:

روى الطبري بإسناده، عن ابن (١) مسعود - رضي الله عنه - قال: حبذا المكروهان: الموت والفقر، والله ما هو إلا الغنى والفقر، ولا أبالي بأيهما ابتليت، إن حق الله في كل واحد منهما واجب، إن كان الغنى ففيه العطف، وإن كان الفقر ففيه الصبر (٢). قال الطبري: فمحنة الصابر أشد من محنة الشاكر، وإن كانا شريفي المنزلة غير أني أقول كما قال مطرِّف بن عبد الله: لأن أعافى فأشكر، أحب إلى من أبتلى فأصبر.

فصل:

ومن فضل قلة الأكل: ما روى يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - رفعه: "إنَّ أهل البيت ليقل طعمهم فتستنير بيوتهم" (٣).

وروى إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن محمد بن علي، عن أبيه أنه - عليه السلام - قال: "من سره أن يكون حكيمًا فليقل طعمه، فإنه يغشى جوفه بنور الحكمة".


(١) في الأصل: أبي والمثبت من مصادر التخريج.
(٢) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" ٩/ ٩٢، وأبو نعيم في "الحلية" ١/ ١٣٢.
(٣) رواه الطبراني في "الأوسط" ٥/ ٢٢٨ - ٢٢٩ (٥١٦٥)؛ قال الهيثمي في "المجمع" ١٠/ ٢٦٣: فيه عبد الله بن المطلب العجلي، ضعفه العقيلي، وبقية رجاله ثقات؛ والحديث أورده الألباني في "الضعيفة" (١٦٦) وقال: موضوع.

<<  <  ج: ص:  >  >>