للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الكتاب ولا الخطأ في تأويله، وإنما قالوا ذلك بالسنة الثابتة والأثر المتبع (١).

وقال إسماعيل بن إسحاق: لما قال تعالى: {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: ٣٨] فأجمعوا أن يده تقطع، ثم إن سرق بعد ذلك يقطع، ثم إن سرق بعد ذلك قطع منه شيء آخر دل على أن المذكور في القرآن إنما هو على أول حكم يقع عليه في السرقة، وأنه إن سرق بعد ذلك أعيد عليه الحكم، كالحد إذا زنى وهو بكر، فإذا أعاد الزنا أعيد عليه الحد، فلما صح هذا وجب عليه أن يقطع أبدًا حتى لا تبقى له يد ولا رجل، كما يجلد أبدًا حتى لا يبقى فيه موضع جلد، وقال بعضهم: إنما فهم السلف قطع أيدي السراق وأرجلهم من خلاف من آية المحاربين.

فصل:

حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "لعن الله السارق يسرق البيضة" سلف الكلام عليه قريبًا فأغنى عن إعادته.

فصل:

قول قتادة في امرأة سرقت فقطع شمالها: ليس لها إلا ذلك. هو قول لمالك إذا قطع الشمال غلطًا مع وجود اليمين (٢).

وقال ابن الماجشون: لا يجزئ ذلك. قال: وليس خطأ السلطان بالذي يزيل القطع عن العضو الذي أوجبه الله، وتقطع اليمين وتكون الشمال في مال السلطان يخاص به إن كان الدين، أو في مال القاطع دون عاقلته. قال: وإليه رجع مالك.


(١) انظر: "الاستذكار" ٢٤/ ١٩٠ - ١٩٤.
(٢) انظر: "الإشراف" ٢/ ٣٠٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>