للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وكذا قاله قتادة. وقال الزهري: لا يقتل بالقسامة إلا واحد (١).

ثم قال البخاري: وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطأة، وكان أمره على البصرة في قتيل وجد عند بيت من بيوت السمانين، وإن وجد أصحابه بينة وإلا فلا تظلم الناس، فإن هذا لا يقضى فيه إلى يوم القيامة، وهذا خلاف ما أسلفناه عنه.

ثم ساق البخاري أيضًا من حديث أبي نعيم، ثنا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، زَعَمَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إلى خَيْبَرَ فَتَفَرَّقُوا فِيهَا، وَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلًا .. الحديث. فوداه مائة من إبل الصدقة.

وسعيد هذا هو أبو الهذيل الطائي الكوفي، أخو عقبة، اتفقا عليه.

قال ابن عبد البر: وما نعلم في شيء من الأحكام المروية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الاضطراب والتضاد ما في هذِه القصة، فإن الآثار فيها متضادة متدافعة، وهي قصة واحدة (٢).

وذكر أبو القاسم البلخي في "معرفة الرجال" عن ابن إسحاق قال: سمعت عمرو بن شعيب يحلف في المسجد الحرام: والله الذي لا إله إلا هو إن حديث سهل بن أبي حثمة في القسامة ليس كما حدث، ولقد أوهم.

وذكر أبو داود سليمان بن الأشعث بإسناد جيد عن عبد الرحمن بن بجيد أن سهلًا -والله- أوهم -الحديث- أنه - عليه السلام - كتب إلى يهود وقد وجد بين أظهرهم قتيل: "فدوه"، فكتبوا يحلفون بالله خمسين يمينًا


(١) "المصنف" ٥/ ٤٤٢ - ٤٤٣ (٢٧٨٢٣ - ٢٧٨٢٧).
(٢) "الاستذكار" ٢٥/ ٣٠٧ - ٣٠٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>