للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فحمل - عليه السلام - الآية علي عمومها استدلالًا بها، وأما استدلال ابن عباس - رضي الله عنهما - بأن الضب حلال بأكله على مائدته - عليه السلام - بحضرته ولم ينكره، ولا منع منه بقوله: "ولا أحرمه". فيحتمل أن يكون استدلالًا أيضًا لاحتمال قوله: "ولا أحرمه" الندب إلى ترك أكله فلما أكل بحضرته استدل ابن عباس بذلك علي أنه لم يحرمه ولا ندب إلا تركه فيكون نصًّا في تحليله.

وأما حديث الحائض فهو استدلال صحيح؛ لأن السائلة لم تفهم غرضه حين أعرض عن ذكر موضع الأذى والدم، ولم تدر أن التتبع لأثر الدم بالخرقة يسما وضوءًا، ففهمت ذلك عائشة - رضي الله عنها - من إعراضه، فهو استدلال صحيح.

وأما حديث جابر - رضي الله عنه - في الثوم والبصل فهو نص منه على جواز أكلهما بقوله: "كل فإني أناجي من لا تناجي".

وأما حديث المرأة فهو استدلال صحيح، استدل الشارع بظاهر قولها: (فإن لم أجدك) أنها أرادت الموت، فأمرها بإتيان الصديق، فإن قلت: فليس في ظاهر قولها دلالة على الموت، قيل له: قد يمكن أنه اقترن بسؤالها (إن لم أجدك) حالة من الأحوال، وإن لم يمكن نقلها دلته على مرادها، فوكلها إلى الصديق، وفي هذا دليل على استخلافه، وقد أمر الله عباده بالاستدلال والاستنباط من نصوص الكتاب والسنة، وفرض ذلك على العلماء القائمين به.

فصل:

قوله في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: ("فما أصابت في طيلها"). قال الأخفش: الطول والطيل سواء، منتهى أمد رسن من الدابة وهو

<<  <  ج: ص:  >  >>