للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الأرض -يعني: عن جثته- وشك في الإفاقة هي رجوع الروح فيه، فلا أدري أكان هو أول أو موسى، فإن كان المحفوظ: "أو كان ممن استثنى الله" فمعناه أو جعله الله لي ثانيًا، وإن كان المحفوظ: "أو جوزي بالصعقة فلا أدري أفاق قبلي" هل فعل ذلك إكرامًا له أو جازاه بالصعقة التي كانت يوم طور سيناء، وقول الداودي: استثنى الله أي: جعله الله لي ثانيًا. قال جماعة: بل أراد قوله: {فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ} [الزمر: ٦٨].

فصل:

وفي حديث أنس - رضي الله عنه -: فضل المدينة، واحتج به من فضلها على مكة أيضًا بخصوصها بهذا دون مكة.

فصل:

وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "أختبئ دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة". فيه: الرد على المعتزلة المنكرين للشفاعة المقتحمين على رد ما روي في ذلك من الأخبار على كثرتها واشتهارها وخروجها من حيز أخبار الآحاد، واجترأ قوم منهم على أن قالوا: لا يشفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولو شفع ما قبلت منه، مشاقًّا للأمة وخروجًا عن الجماعة، وهو - عليه السلام - مخصوص بالشفاعة للذين ماتوا من أمته على غير توبة أو من المذنبين، إذا قلنا: إن التوبة لا ترفع العقاب على الذنب.

وعند بعض الأشعرية: أنها تكون في الموقف تخفيفًا عمن يحاسب، وتكون في إخراج قوم من النار حتى لا يبقى فيها مؤمن، ويكون للراحة من الموقف، ونقض بعضهم زيادة النعيمِ، وقال: لم يرد في خبر، قال أهل التفسير في قوله تعالى: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (٢)}

<<  <  ج: ص:  >  >>