للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

في الوضوء في آنية النحاس وأشباهه من الجواهر، إلا شيئًا يروى عن ابن عمر من الكراهة (١).

قُلْتُ: قد روى ابن أبي شيبة عن يحيى بن سليم، عن ابن جريج، قَالَ: قَالَ معاوية: نُهيت أن أتوضأ في النحاس (٢). وحكاه ابن بطال عنه (٣).

قَالَ ابن المنذر في "إشرافه": رخص كثير من أهل العلم في ذَلِكَ،

وبه قَالَ الثوري وابن المبارك والشافعي وأبو ثور. وما علمت أني رأيت أحدًا كره الوضوء في آنية الصُفر والنحاس والرصاص وشبهه، والأشياء على الإباحة وليس يحرم ما هو مباح بموقوف ابن عمر (٤). أي: حيث كره الوضوء في الصُفر وكان يتوضأ في حجر أو خشب أو أدم.

قَالَ ابن بطال: وقد وجدت عن ابن عمر أنه توضأ فيه، وهذِه الرواية أشبه بالصواب، وفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأسوة الحسنة والحجة البالغة (٥).

قُلْتُ: وفي "مسند أحمد" بإسناد جيد عن زينب بنت جحش: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يتوضأ في مخضب من صفر (٦).

وفي "سنن أبي داود" بإسناد ضعيف عن عائشة: كنت أغتسل أنا


(١) الطهور" ص ١٩٥ (١٢٨).
(٢) "مصنف ابن أبي شيبة" ١/ ٤٢ (٤٠٢).
(٣) "صحيح البخاري بشرح ابن بطال" ١/ ٢٩٩.
(٤) رواه عبد الرزاق ١/ ٥٨ - ٥٩ (١٧١ - ١٧٢، ١٧٦)، وابن أبي شيبة ١/ ٤٢ (٤٠٤).
(٥) "صحيح البخاري بشرح ابن بطال" ١/ ٢٩٩.
(٦) "المسند" ٦/ ٣٢٤.