للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وأخرجه من حديث زيد بن ثابت موفرعًا: "لعن الله اليهود .. " إلى آخره.

وهو يوافق رواية البخاري إذ فيها ذكر اليهود خاصة، وذكر شيخنا قطب الدين في "شرحه" أن بعض الفضلاء في الدرس قال: إن وجه المناسبة بين قوله: هل تنبش قبور المشركين ويتخذ مكانها مسجدا، وبين قوله: "لعن الله اليهود"، وأن البخاري أراد بقوله: (هل تنبش؟) الاستفهام ثم ذكر حديث أنس بعده، فكأنه قال: وهل يتخذ مكانها مسجدا؟ لقوله: "لعن الله اليهود"، فيكون التعليل لقوله؟ (ويتخذ مكانها مسجدًا).

ثم قال البخاري: وَرَأى عُمَرُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ: القَبْرَ القَبْرَ. وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالإِعَادَةِ.

وهذا الأثر رواه وكيع بن الجراح في "مصنفه" -فيما حكاه ابن


= وقال الذهبي في "الميزان" ٤/ ٦ (٥٦٩١): لا يُعرف. وقال الحافظ في "التقريب" (٤٦٤٣): مجهول.
وذكره الهيثمي ٢/ ٢٧، وقال: رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله موثقون. وجوَّد إسناده الشوكاني في "نيل الأوطار" ٢/ ١٣٦.
وضعف إسناده الألباني في "تحذير الساجد" ص ١٩ وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات غير عقبة بن عبد الرحمن، هو ابن أبي معمر، وهو مجهول كما في "التقريب"، ولا تغتر بقول الهيثمي: (رواه الطبراني في "الكبير" ورجاله رجال موثقون) وما فعل الشوكاني: (وسنده جيد) وذلك؛ لأن قوله: (موثقون) دون قوله: (ثقات) فإن قولهم: (موثقون) إشارة منهم إلى أن بعض رواته ليس توثيقه قويًّا، وأن توثيق ابن حبان غير موثوق به والله أعلم. وكون توثيق ابن حبان لا يوثق به مما لا يرتاب فيه المتضلعون في هذا العلم الشريف .. على أن قول القائل في حديث ما: (رجاله ثقات) أو: (رجاله رجال الصحيح) فليس معناه أن إسناده صحيح كما بينته في غير هذا الموضع، لكن الحديث صحيح لشواهده.