للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

الثالثة: عدم بطلان الصلاة، بالعمل القليل (١)، وكذا الكثير المتفرق.

الرابعة: التواضع مع الصبيان وملاطفتهم ورحمتهم، وكأن السر فيه دفع ما كانت العرب تأنفه من حمل البنات كِبرًا.

الخامسة: جواز حمل الصبي والصبية في الصلاة. وسواء الفرض في ذلك والنفل، والإمام والمأموم والمنفرد (٢).

وجملة أصحاب مالك على أن ذلك كان في النافلة (٣).

ويرده رواية أبي داود أن ذلك كان في الظهر أوالعصر (٤)، ورواية


(١) نقل الإجماع على ذلك ابن بطال في "شرحه" ٢/ ١٤٥. ونبه على عدم بطلان الصلاة بالعمل القليل المجمع أو المفترق النووي في "شرح مسلم" ٥/ ٣٢.
(٢) قال ابن المنذر: الأشياء على الطهارة، ما لم يوقن المرء بنجاسة تحل فيه يدل عليه هذا الحديث؛ لأن الصلاة لو كانت لا تجزئ في ثياب الصبيان ما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو حامل أمامة بنت بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في الصلاة، فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها، ولا فرق بين أن يصلي المرء في ثوب نجس، وبين أن يحمل ثوبًا نجسًا. انظر: "الأوسط" ٥/ ٦٤. قال الشوكاني: والحديث -يعني: حديث أمامة- يدل على أن مثل هذا الفعل معفو عنه، من غير فرق بين الفريضة والنافلة والمنفرد والمؤتم. انظر: "نيل الأوطار" ١/ ٦٥٣.
(٣) "المنتقى" ١/ ٣٠٤.
(٤) "سنن أبي داود" (٩٢٠).
قال المنذري في "مختصره" ١/ ٤٣٢: في إسناده محمد بن إسحاق بن يسار، وقد أثنى عليه غير واحد، وتكلم فيه غير واحد.
وقال الألباني في "ضعيف أبي داود" (١٦٣): إسناده ضعيف، محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعنه، والحديث في الصحيحين باختصار.
ثم قال: والحديث رواه الليث بن سعد عن المقبري … نحوه، لكن ليس فيه تعيين الصلاة أنها لظهر أو العصر، ولا ذكر بلال. وكذلك رواه آخرون عن عمرو بن سليم الزرقي، فالحديث صحيح بدون هذِه الزيادات.