للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

بالمخالفة. قال ابن الأنبارى: هو يتفاعلون. من الضرار أي: لا ليتنازعون ويختلفون.

وروي "تُضارون" بضم التاء وتخفيف الراء أي: لا يقع بكم في رؤيته ضير ما بالمخالفة والمنازعة أو الخفاء المرئي. وروي "تمارون" مخفف الراء، أي: تجادلون، أي: لا يدخلكم شك.

رابعها:

قوله: ("فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا") أي: لا يغلبكم عليها أحد.

وقول إسماعيل: افعلوا لا تفوتنكم (١). زاد أبو نعيم في قول إسماعيل هذا: قبل طلوع الشمس وقبل أن تغرب.

وقال المهلب: "إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ" يعني: شهودها في الجماعة، وخصَّ هذين الموقتين؛ لاجتماع الملائكة فيهما؛ ورفع أعمالهم فيها لئلا يفوتهم هذا الفضل العظيم، والصلاتان: الفجر والعصر.

وقوله: (ثُمَّ قَرَأَ: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ}) [ق: ٣٩] وقد أسلفت، لك أن جريرًا قرأه من عند مسلم. وقال شيخنا قطب الدين: لم يبين أحد في روايته من قرأ.

ثم ساق من طريق أبي نعيم في "مستخرجه" أن جريرًا قرأه. وقد: علمت أنه في مسلم فلا حاجة إلى عزوه إلى "مستخرجه". قالوا: وجه مناسبة ذكر الرؤية والصلاتين أن الصلاتين من أفضل القرب، فإنه قَالَ تعالى في صلاة الفجر: {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا}


(١) في إحدى نسخ البخاري: لا تفوتنكم بمثناتين فوقتين. انظر: هامش "اليونينية" ١/ ١١٥.