للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

وفيه حديث من طريق ابن عباس في "كامل ابن عدي" ليس من شرط هذا الصحيح، بل فيه رجل مجهول منكر الحديث (١). نعم السنة أن لا يجاوز بصره إشارته في التشهد لحديث ابن الزبير في "سنن أبي داود" بإسناد جيد صحيح (٢).

واستثنى بعض أصحابنا ما إذا كان مشاهد الكعبة فإنه ينظر إليها (٣).

قال القاضي الحسين (٤): ينظر إلى موضع سجوده في حال قيامه، إلى قدميه في ركوعه، وإلى أنفه في سجوده وحجره في تشهده؛ لأن امتداد النظر يلهي فإذا قصر كان أولى (٥).

وقال مالك: ينظر أمامه، وليس عليه أن ينظر إلى موضع سجوده


(١) رواه ابن عدي في "الكامل" ٦/ ٣١٣، فقال: حدثنا منصور بن سلمة، حدثنا أبو التقي: هشام بن عبد الملك، ثنا بقية، قال: حدثني علي بن أبي علي القرشي، قال: حدثني ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة لم ينظر إلا إلى موضع سجوده.
(٢) أبو داود (٩٩٠)، ورواه أيضًا: النسائي ٣/ ٣٩، وأحمد ٤/ ٣، وابن خزيمة ١/ ٣٥٥ (٧١٨)، وابن حبان ٥/ ٢٧١ (١٩٤٤).
(٣) انظر: "النجم الوهاج" ٢/ ١٧٧، "مغني المحتاج" ١/ ١٨٠.
(٤) هو حسين بن محمد بن أحمد، العلامة شيخ الشافعية بخراسان، أبو عليّ المروذي، ويقال أيضًا: المرورذي، تفقه بأبي بكر القفال، له: "التعليقة الكبرى"، "الفتاوى" وغير ذلك، وكان من أوعية العلم، وكان يعرف بحبر الأمة، مات بمرو الروذ في المحرم سنة اثنتين وستين وأربعمائة.
انظر ترجمته في: "تهذيب الأسماء واللغات" ١/ ١٦٤ - ١٦٥، "وفيات الأعيان" ٢/ ١٣٤ - ١٣٥، "سير أعلام النبلاء" ١٨/ ٢٦٠ - ٢٦٢، "الطبقات" للسبكي ٤/ ٣٥٦ - ٣٦٥.
(٥) عزاه النووي في "المجموع" ٣/ ٢٧٠، والدميري في "النجم الوهاج" ٢/ ١٧٧ إلى البغوي والمتولي. قلت: وهو قول بعض الحنفية، وقول شريك بن عبد الله. انظر: "تبين الحقائق" ١/ ١٠٨، "المغني" ٢/ ٣٩٠.