للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

والدليل على ذلك ما روى جابر أنهم كانوا يصلون المغرب ثم ينتضلون. وعن أنس: كنا نصلي المغرب مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم يرمي أحدنا فيرى مواقع نبله (١). فلما كان هذا وقت انصراف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من صلاة المغرب استحال أن يكون ذلك، وقد قرأ فيها بالأعراف أو نصفها (٢).

وهو عجيب منه؛ فقد صح أنه فرقها في الركعتين كما أسلفناه في الباب قبله، والظاهر أن ذلك كان في بعض الأحيان منه فلا استحالة إذن.

ثم قال الطحاوي: وقد أنكر على معاذ حين صلى العشاء بالبقرة مع سعة وقتها فالمغرب أحرى بذلك (٣). وهو عجيب منه؛ فإنكاره إنما هو للرفق بالمأمومين المعذورين، وقد روي أن ذلك كان في المغرب (٤)، وقد أخبر أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في المغرب بقصار المفصل، أخرجه ابن أبي شيبة (٥).


(١) رواه أبو داود (٤١٦) باب: في وقت المغرب، وأحمد ٣/ ١١٤، وابن خزيمة في "صحيحه" ١/ ١٧٤ (٣٣٨).
قال الألباني: إسناده صحيح، وله شواهد في الصحيحين وغيرهما من حديث رافع بن خديج وغيره "صحيح أبي داود" ٣/ ٢٨٧ - ٢٨٨ (٤٤٣).
(٢) "شرح معاني الآثار" ١/ ٢١٢.
(٣) "شرح معاني الآثار"١/ ٢١٤.
(٤) "شرح معاني الآثار" ١/ ٢١٣.
(٥) أشار إلى هذِه الرواية ابن بطال في "شرحه" فقال: روى ابن أبي شيبة عن زيد بن الحباب قال: حدثنا الضحاك بن عثمان، قال: حدثنا بكير بن الأشج، عن سليمان ابن يسار، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في المغرب بقصار المفصل.
ورواها من طريقه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٢١٤ قال: حدثنا يحيى بن إسماعيل أبو زكريا البغدادي قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا زيد بن الحباب .. الحديث.