للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

جائزة كلها، وقد روي عن جماعة من السلف أنهم كانوا يقعدون متربعين في الصلاة، كما كان يفعل ابن عمر منهم ابن عباس وأنس، وفعله سالم وعطاء وابن سيرين ومجاهد، وأجازه الحسن في النافلة (١)، وكرهه ابن مسعود وقال: لأن أصلي على رضفتين أحبُّ إلى من أن أتربع في الصلاة، وكرهه الحسن والحكم (٢)، وحكمه التفرقة بين الجلوس أنه أقرب إلى تذكر الصلاة وعدم اشتباه عدد الركعات، ولأن الأول بعضه حركة بخلاف الثاني، وليتوقر للدعاء، ولأن المسبوق إِذَا رآه علم في أي التشهدين هو.

قَالَ الشافعي: حديث أبي حميد صريح في التفرقة بينهما، وبقية الأحاديث مطلقة فيجب حملها عليه، فمن روى التورك أراد الآخر ومن روى الافتراش أراد الأول (٣).

وقول أبي حميد: (أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -). فيه جواز ذَلِكَ للعالم ليؤكد ذَلِكَ عند سامعه لما في التعليم من الأجر.

وقوله: (كنت). يعني: فيما مضى وما يأتي، فيصف نفسه بالعناية لهذا الأمر وتحفظه عليه (٤).


(١) روى هذِه الآثار ابن أبي شيبة ٢/ ٣٢ كتاب: الصلوات، باب: من رخصَّ في التربع في الصلاة.
(٢) رواه ابن أبي شيبة ٢/ ٣٣ كتاب: الصلوات، باب: من كره التربع في الصلاة.
(٣) انظر: "المجموع" ٣/ ٤٣١.
(٤) جاء عند نهاية الباب في الأصل: ثم بلغ في التاسع بعد الستين، كتبه مؤلفه.