للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

يخطب قائمًا أو أمر به عليٌّ إكمالًا للخلفاء الأربعة، والمغيرة والنعمان بن بشير وأبو هريرة وابن مسعود، وابنه أبو عبيدة وابن سيرين (١)، ورواه جعفر بن محمد عن أبيه: كان - صلى الله عليه وسلم - يخطب قائمًا (٢)، وابن عباس أيضًا (٣)، وفي "صحيح مسلم" أن كعب بن عجرة دخل المسجد، وعبد الرحمن بن الحكم يخطب قاعدًا فقال: انظروا إلى هذا يخطب قاعدًا، وقد قال تعالى: {وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} (٤) [الجمعة: ١١].

ومن أجاب عن أحاديث القيام والآية بأن ذلك من باب الإخبار عن حالتهم عند الانفضاض، وبأنه - صلى الله عليه وسلم - يواظب على الفاضل مع جواز غيره عجيب، فلم ينقل أحد عنه أنه خطب قاعدًا، وفي "المغني": قال الهيثم بن خارجة لأحمد: كان عمر بن عبد العزيز يخطب قاعدًا فأنكره شديدًا (٥).

فرع:

قد أسلفنا أن الجلوس بين الخطبتين شرط في صحتها عند الشافعي وأصحابه، وذكر الطحاوي أنه لم يشترط ذلك إلا الشافعي، وذكر عياض


(١) رواها عنهم ابن أبي شيبة ١/ ٤٤٨ - ٤٤٩ (٥١٨١ - ٥١٨٦ - ٥١٨٨ - ٥١٩٢) كتاب: الصلوات، باب: من كان يخطب قائمًا.
(٢) رواه ابن أبي شيبة ١/ ٤٤٨ (٥١٧٨) كتاب: الصلوات، باب: من كان يخطب قائمًا.
(٣) رواه أحمد ١/ ٢٥٦. ورواه ابن أبي شيبة ١/ ٤٤٩ (٥١٨٩). وأبو يعلى في "مسنده" ٤/ ٣٧٢ - ٣٧٣ (٢٤٩٠). والطبراني ١١/ ٣٩٠ (١٢٠٩١). والبزار كما في "كشف الأستار" (٦٤٠)، كتاب: الصلاة، باب: الجلوس بين الخطبتين. قال: لا نعلمه عن ابن عباس إلا من هذا الوجه.
(٤) "صحيح مسلم" (٨٦٤) كتاب: الجمعة، باب: في قوله تعالى: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا}.
(٥) "المغني" ٣/ ١٧١.