للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

أن يستمعوا، فإذا أخذ في مدح الظلمة والدعاء لهم فليس عليهم أن يستمعوا.

وكان الطحاوي يقول: على القوم أن ينصتوا، فإذا بلغ قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ} [الأحزاب: ٥٦] فحينئذٍ يجب على القوم أن يصلوا عليه (١). والذي عليه عامة المشايخ أن عليهم أن ينصتوا من أولها إلى آخرها.

وقال أبو حنيفة ومحمد: إذا ذكر الله والرسول استمعوا، ولم يذكروا الله بالثناء عليه، ولم يصلوا على نبيه.

قَالَ ابن المنذر: هذا أحب إليَّ، وهو قول الثوري. وعن أبي يوسف: يصلون عليه سرًا، وهو قول مالك وأحمد وإسحاق (٢)، وهذا كله في حق القريب من الإمام، وقال في "الذخيرة": لا رواية في البعيد. وأشار محمد بن سلمة إلى السكوت (٣)، وكان محمد هذا ونصر بن يحيى يقرءان القرآن، وهكذا رواه حماد عن إبراهيم.

وأما دراسة الفقه وكتابته والنظر فيه، فمن الأصحاب من أباحه، وروي عن أبي يوسف (٤). وكان الحكم بن زهير الحنفي الكبير ينظر في الفقه، وكان مولعًا بالتدريس (٥).

وفي "المرغيناني": اختلفوا في التسبيح والتهليل للنائي. أي: عن


(١) انظر: "مختصر إختلاف العلماء" ١/ ٣٣٣، "المبسوط" ٢/ ٢٩، "بدائع الصنائع" ١/ ٢٦٤.
(٢) "الأوسط" ٤/ ٨١.
(٣) انظر: "بدائع الصنائع" ١/ ٢٦٤.
(٤) انظر: "البحر الرائق" ٢/ ٢٧٢.
(٥) انظر: "المبسوط" ٢/ ٢٨، "بدائع الصنائع" ١/ ٢٦٤.