للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

في حق هذا المولود (١).

وما ذكرته من النسب إلى عدنان هو إجماع الأمة. وفيما بعده إلى آدم خلاف واضطراب، والمحققون ينكرونه (٢) ومن أشهره كما قاله النووي (٣) في "إملائه": عدنان بن أُدد -هو مصروف. قَالَ ابن


(١) انظر: ما سبق في "الروض الأنف" ١/ ٩ - ١٠.
(٢) قال ابن عبد البر في "الاستيعاب" ١/ ١٣٣: لم يختلف أهل العلم بالأنساب والأخبار وسائر العلماء بالأمصارأنه صلى الله عليه وآله وسلم: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. هذا ما لم يختلف فيه أحد من الناس، وقد روي من أخبار الآحاد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نسب نفسه كذلك إلى نزار بن معد بن عدنان، وما ذكرنا من إجماع أهل السير وأهل العلم بالأثر يغني عما سواه والحمد لله.
واختلفوا فيما بين عدنان وإسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، وفيما بين إبراهيم وسام بن نوح بما لم أَرَ لذكره هاهنا وجهًا؛ لكثرة الاضطراب فيه، وأنه لا يُوقف منه على شيء متتابع متفق عليه، وَهُم مع اختلافهم واضطرابهم مجمعون على أن نزارًا بأسرها، وهي ربيعة ومضر هي الصريح الصحيح من ولد إسماعيل. اهـ.
وقال المزي في "التهذيب" ١/ ١٧٤: إلى عدنان أجمع أهل النسب عليه، وما وراء ذلك ففيه اختلاف كبير جدًا. اهـ. وقال ابن كثير في "الفصول" ص ٢١: هذا النسب الذي سقناه إلى عدنان لا مرية فيه ولا نزاع، وهو ثابت بالتواتر والإجماع، وإنما الشأن فيما بعد ذلك. اهـ.
(٣) هو يحيى بن شرف بن مري بن حسن بن حسين بن محمد بن جمعة بن حزام أحد الأعلام، شيخ الإسلام، الفقيه، الحافظ، الزاهد، الشافعي محيي الدين أبو زكريا النووي بحذف الألف، ويجوز إثباتها، الدمشقي ولد بنوى سنة إحدى وثلاثين وستمائة، كان يقرأ كل يوم اثني عشر درسًا على المشايخ شرحًا وتصحيحًا توفي سنة ست وسبعين وستمائة من مصنفاته: "المجموع"، "المنهاج في شرح مسلم"، "الخلاصة في الحديث"، "الإرشاد في علم الحديث"، "التبيان في آداب حملة القرآن" "تهذيب الأسماء واللغات"، "شرح قطعة من البخاري"، "طبقات الفقهاء الملخصة من طبقات ابن الصلاح". =