للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

قَالَ: ولعب الحبشة ليس فيه أن الرسول خرج بهذا في العيد ولا أمر أصحابه بالتأهب بها، ولم يكن الحبشة للنبي - صلى الله عليه وسلم - حشدًا ولا أنصارًا وإنما هم يلعبون.

قَالَ: وفائدة هذا الحديث إباحة النظر إلى اللهو إذا كان فيه تدريب الجوارح على تقليب السلاح لتخف الأيدي بها في الحرب، ولك أن تقول: البخاري بوب لذلك بيانًا للجواز أو بيانًا لضعفِ مرسل أبي داود عن الضحاك بن مزاحم قَالَ: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يخرج يوم العيد بالسلاح (١)، ومخالفة لما ذكره هو بعد من قوله للحجاج وجاءه يعوده: حملت السلاح في يوم لم يكن يحمل فيه (٢).

ولابن ماجه بإسنادٍ جيد عن عياض الأشعري (٣): وشهد عيدًا بالأنبار فقال: ما لي أراكم تقلسون كما كان يقلس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟! (٤) وله أيضًا بإسنادٍ جيد عن قيس بن سعد قَالَ: ما كان شيء على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا وقد رأيته إلا شيءٌ واحدٌ، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقلس له يوم الفطر (٥). والتقليس: اللعب.


(١) "المراسيل" (٦٥) باب: ما جاء في العيدين.
(٢) سيأتي برقم (٩٦٦) في العيدين، باب: ما يكره من حمل السلاح في العيد والحرم.
(٣) ورد بهامش الأصل: عياض بن عمرو الأشعري الأصح أنه تابعي، وكذا قال أبو حاتم: قال: مرسل.
(٤) "سنن ابن ماجه" (١٣٠٢) كتاب: إقامة الصلاة، باب: ما جاء في التقليس يوم العيد. قال البوصيري في "زوائد ابن ماجه" (٤٢٤): إسناد رجاله ثقات، وضعفه الألباني في "ضعيف ابن ماجه" (٢٦٧)، وفي "الضعيفة" (٤٢٨٥).
(٥) "سنن ابن ماجه" (١٣٠٣) كتاب: إقامة الصلاة، باب: ما جاء في التقليس يوم العيد، قال البوصيري ١٩٤ (٤٢٥): إسناد حديث قيس صحيح، ورجاله ثقات، وضعفه الألباني في "ضعيف ابن ماجه" (٢٦٨)، وانظر: "الضعيفة" (٤٢٨٥).