للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز كما سلف، وهذا أمر مستفيض، وإنما أمر الحيض باعتزال المصلى خشية الاختلاف أن تكون طائفة تصلي وطائفة بينهم لا تصلي، وخشية ما يحدث للحائض من خروج الدم الذي لا يؤمن ذلك منها فتؤذي من جاورها وينجس موضع الصلاة.

فروع: من مذهب مالك رحمه الله: من غدا قبل طلوع الشمس، فعن مالك قولان: لا يكبر حَتَّى تطلع الشمس، يكبر بعد صلاة الصبح، وقيل: من خرج مسفرًا يكبر (١).

وقال ابن حبيب: من اغتدى للعيدين لا يكبر حَتَّى يسفر (٢).

ولا يختلف قول مالك أن ابتداء التكبير من ظهر يوم النحر. وفي انتهائه أقوال: أشهرها: عقب الصبح.

وقال ابن المنذر عنه: إلى العصر من آخر أيام التشريق قال: وهو قول الشافعي (٣)، وقال سحنون: بعض أصحابنا يرون أن يكبر بعد الظهر من آخر أيام التشريق، ونقل ذلك عن الشافعي.

وقال أبو حنيفة: أوَّله صلاة الفجر من يوم عرفة إلى صلاة العصر من يوم النحر. وقال صاحباه: من وقت الفجر من يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق كالمختار عندنا (٤).

وقال الشافعي مرة: من المغرب ليلة النحر (٥). ووافق مالكًا في آخره


(١) السابق ١/ ١٥٤.
(٢) "النوادر والزيادات" ١/ ٥٠٠.
(٣) "الأوسط" ٤/ ٣٠٢ بلفظ: إلى صلاة الصبح من آخر أيام التشريق، وقال ابن المنذر: هذا قول مالك والشافعي.
(٤) "الأصل" ١/ ٣٨٤ - ٣٨٥، "مختصر اختلاف العلماء" ١/ ٣٢٢.
(٥) "الأم" ١/ ٢١٣.