للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال الخطابي: اختلف السلف في أمره بعد كبره أي: هل هو الدجال أم لا؟ فروي عنه أنه تاب من ذلك القول، ومات بالمدينة، وأنهم لما أرادوا الصلاة عليه كشفوا عن وجهه حَتَّى رآه الناس، وقيل

لهم أشهدوا (١).

وكان ابن عمر (٢) وجابر (٣) يحلفان أنه الدجال، وكذا أبو ذر (٤).

فقيل لجابر: إنه أسلم قَالَ: وإن أسلم. فقيل: إنه دخل مكة وكان بالمدينة فقال: وإن دخل. قيل له: فإنه قد مات. قَالَ: وإن مات (٥).

لكن في أبي داود عن جابر قَالَ: فقدنا ابن صياد يوم الحرة (٦)، وهو رد لمن قَالَ مات بالمدينة. وفي "مسلم": حلف عمر عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه الدجال، فلم ينكره (٧).


(١) "أعلام الحديث" ١/ ٧١٠ - ٧١١.
(٢) رواه أبو داود (٤٣٣٠) كتاب: الملاحم، باب: في خبر ابن صائد. وأبو عوانة ١/ ١٣٠ (٣٨٧) كتاب: الإيمان، باب: إثبات خازن النار. وأبو نعيم في "المستخرج" ١/ ٢٣٧ - ٢٣٨ (٤٢٩) كتاب: الإيمان، باب: ذكر ما أُري من صفات الأنبياء ونعوتهم.
(٣) سيأتي برقم (٧٣٥٥) كتاب: الاعتصام، باب: من رأى ترك النكير من النبي - صلى الله عليه وسلم - حجة لا من غير الرسول.
(٤) أخرجه أحمد ٥/ ١٤٨، وابن شَبَّة في "أخبار المدينة" ٢/ ٤٠١ - ٤٠٢، والبزار ٩/ ٣٩٥ - ٣٩٦ (٣٩٨٣)، والطبراني في "الأوسط" ٨/ ٢٤٢ (٨٥٢٠)، وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٨/ ٢: رواه أحمد والبزار والطبراني في "الأوسط" ورجال أحمد رجال الصحيح غير الحارث بن حصيرة وهو ثقة.
(٥) هو جزء من حديث رواه أبو داود (٤٣٢٨) باب خبر الجساسة. وضعف الألباني إسناده.
(٦) "سنن أبي داود" (٤٣٣٢)، باب: في خبر ابن الصائد، وقال الألباني في "صحيح أبي داود": صحيح الإسناد.
(٧) "صحيح مسلم" (٢٩٢٩) كتاب: الفتن وأشراط الساعة، باب: ذكر ابن الصياد.

<<  <  ج: ص:  >  >>