للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وهو أصح الأحاديث الواردة في زكاة البقر، وجاء في أحاديث أخر منها: حديث معاذ: لما بعثه إلى اليمن أمره أن يأخذ من كل أربعين بقرة مسنةً، ومن كل ثلاثين تبيعًا. حسنه الترمذي، وصححه الحاكم على شرط الشيخين (١).

وحديث عمرو بن حزم أيضًا في كل أربعين باقورة بقرة (٢). وقد سلف أيضًا حديث: "ليس في البقر العوامل شيء" (٣).

إذا تقرر ذلك: فالحديث دال على وجوب زكاتها من أجل الوعيد الذي جاء إن لم يؤد زكاتها، ومقدار نُصبها في حديث معاذ السالف، وكذا ما يؤخذ منها وغيره من الأحاديث السالفة.

قال ابن بطال: وكذا في كتاب الصدقات لأبي بكر وعمر، وعلى ذَلِكَ مضى الخلفاء، وعليه عامة الفقهاء.

قال ابن المنذر: ولا أعلم الناس يختلفون فيه اليوم، وفيه شذوذ لا يلتفت إليه، روي عن ابن المسيب، والزهري، وأبي قلابة أن في كل خمس من البقر شاة، وفي عشر شاتين، وفي خمسة عشر ثلاثًا، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين بقرة إلى خمس وسبعين، فإذا زادت فبقرتان إلى عشرين ومائة، فإذا زادت ففي كل أربعين بقرة بقرة. وروي عن أبي قلابة أنه قال: في كل خمس شاة


(١) "سنن الترمذي" (٦٢٣)، "المستدرك" ١/ ٣٩٨، ورواه أيضًا أبو داود (١٥٧٨)، والنسائي ٥/ ٢٦، وابن ماجه (١٨٠٣).
والحديث صححه ابن عبد البر في "التمهيد" ٢/ ١٣٠. وللألباني في "صحيح أبي داود" (١٤٠٨)، وفي "الإرواء" (٧٩٥).
(٢) تقدم تخريجه قريبًا.
(٣) تقدم تخريجه أيضًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>