للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

باب: هدم الكعبة، وذكر عن عائشة رفعته "يغزو جيش الكعبة فيخسف بهم" (١).

وروي عن علي مرفوعًا: "قال الله -عز وجل-: إذا أردت أن أخرب الدنيا، بدأت ببيتي فخربته، ثم أخرب الدنيا على أثره" (٢). ويخرب رباعي بضم الياء.

قال تعالى: {يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ} [الحشر: ٢] وقد منع الله صاحب الفيل في الوقت الذي شاء كما سلف. ويغزوه جيش كما ذكرناه، ويأذن في هذا الوقت الذي شاء ثم يعود، ولا فرق بين هذا وبين إدالة المشركين على المؤمنين، وقتل الأنبياء، وكلٌ ابتلاء.

والحبش: جنس من السودان، وهم الأحباش والحبشان، وقد قالوا: الحبشة، وليس بصحيح في القياس؛ لأنه لا واحد له على مثال فاعل، فيكون مكسرًا على فعلة، والأحبوش: جماعة الحبش، وقيل: هم الجماعة أيّا كانوا؛ لأنهم إذا تجمعوا اسودوا.

قال الجوهري: الحبش والحبشة جنس من السودان (٣).

وقال ابن دريد: الحبشة على غير قياس، وقد قالوا: حبشان أيضًا، ولا أدري كيف هو (٤).


(١) سيأتي برقم (٢١١٨) كتاب: البيوع، باب: ما ذكر في الأسواق، ورواه مسلم (٢٨٨٤) كتاب: الفتن وأشراط الساعة، باب: الخسف بالجيش الذي يؤم البيت. بلفظ مختلف.
(٢) أورده العجلوني في: "كشف الخفاء" ١/ ٧٩ (١٩٣) وقال: رواه في "الإحياء"، قال العراقي في تخريجه: لا أصل له.
(٣) "الصحاح" ٣/ ٩٩٩.
(٤) "جمهرة اللغة" ١/ ٢٧٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>