للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ثالثها:

معنى قوله: "زَوْجَيْنِ": أي: شيئين، كدينارين، أو درهمين، أو ثوبين، وشبه ذَلِكَ. وقيل: دينار وثوب، أو درهم ودينار، أو ثوب مع غيره، أو صلاة مع صوم، فيشفع الصدقة بأخرى، أو فضل خير بغيره.

قَالَ الداودي: والزوج هنا: الفرد، يقال للواحد: زوج، وللاثنين: زوج. قَالَ تعالى: {خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى} [النجم: ٤٥] وصوابه: للاثنين زوجان، تدل عليه الآية.

وروى حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد وحميد، عن الحسن، عن صعصعة بن معاوية، عن أبي ذر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "من أنفق زوجين ابتدرته حجبة الجنة" ثم قَالَ: بعيرين، شاتين، حمارين، درهم.

قَالَ حماد: وأحسبه قَالَ: خفين، وللنسائي: "فرسان من خيله، (يعني: بعيران) (١) من إبله"، وروي عن صعصعة قَالَ: رأيت أبا ذر بالربذة وهو يسوق بعيرًا له عليه مزادتان، قَالَ: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ما من مسلم ينفق من ماله زوجين في سبيل الله إلا استقبلته حجبة الجنة، كلهم يدعوه إلى ما عنده" قلت: زوجين ماذا؟ قَالَ: إن كان صاحب خيل ففرسين، وإن كان صاحب إبل فبعيرين، وإن كان صاحب بقر فبقرتين، حَتَّى أعد أصناف المال (٢).


(١) فوقهما في الأصل: كذا كذا.
(٢) رواه النسائي ٦/ ٤١ - ٤٩ كتاب: الجهاد، فضل النفقة في سبيل الله، وأحمد ٥/ ١٥١، وابن أبي شيبة ٤/ ٢٣٥ (١٩٥٣٨) كتاب: الجهاد، ما ذكر في فضل الجهاد والحث عليه، والبزار في "البحر الزخار" ٩/ ٣٤٩ - ٣٥١ (٣٩٠٩ - ٣٩١٤)، والنسائي في "الكبرى" ٣/ ٣٢ (٤٣٩٤)، وأبو عوانة ٤/ ٥٠١ - ٥٠٢ (٧٤٨٢ - ٧٤٨٧) كتاب: الجهاد، باب: ثواب من أنفق زوجين في سبيل الله -عز وجل- وصفتهما، =

<<  <  ج: ص:  >  >>