للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولا يدرى من هو (١)، عن الأغر، عن أبي هريرة (٢).

وأما منام عمر (٣) -يعني: الآتي- فالأحكام لا تؤخذ بالمنامات، لا سيما وقد أفتاه في اليقظة بالإباحة، فمن الباطل نسخ ذَلِكَ في (٤) المنام، ويكفي من هذا أن عمر بن حمزة لا شيء (٥).


(١) انظر ترجمته في "تهذيب الكمال" ٣٤/ ١٤٥ (٧٥٤٧)، وقال الحافظ في "التقريب" (٨٢٨٣) مقبول. وقد سلف.
(٢) تقدم تخريجه قريبًا.
(٣) رواه ابن أبي شيبة ٦/ ١٨٠ (٣٠٤٩٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/ ٨٨ كتاب: الصيام، باب: القبلة للصائم، وابن عدي في "الكامل" ٦/ ٣٦ - ٣٧ في ترجمة عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر (١١٩٢)، والبيهقي ٤/ ٢٣٢ من طريق أبي أسامة، عن عمر بن حمزة عن سالم، عن عبد الله بن عمر قال: قال عمر: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المنام فرأيته لا ينظرني، فقلت: يا رسول الله ما شأني، فالتفت إلى فقال: "ألست المقبل وأنت الصائم … " الحديث.
قال البيهقي: تفرد به عمر بن حمزة، فإن صح، فعمر بن الخطاب كان قويًا ما يتوهم تحريك القبلة شهوته، والله أعلم. اهـ.
وقال ابن التركماني متعقبًا البيهقي: هذا الحديث يرد من وجهين: أحدهما: أن عمر بن حمزة ضعفه ابن معين، وقال أبو أحمد والرازي: أحاديث مناكير.
والثاني: أن الشرائع لا تؤخذ من المنامات لا سيما وقد أفتى النبي - صلى الله عليه وسلم - عمر في اليقظة بإباحة القبلة ذكره أبو داود وغيره وهو في ذلك الوقت أشد وأقوى منه حين رأى هذا المنام، فمن المحال أن ينسخ - صلى الله عليه وسلم - تلك الإباحة بعد موته حين كان عمر أسن وأضعف من ذلك الوقت، فلا حاجة إذًا إلى تأويل البيهقي هذا الحديث بهذا التأويل الضعيف إذ لو كان عمر قويًا يتوهم تحريك القبلة شهوته كما زعم البيهقي لما أباحها النبي - صلى الله عليه وسلم - له في اليقظة بالطريق الأولى.
(٤) في (ج): في.
(٥) عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، قال أحمد: أحاديثه مناكير، وضعفه ابن معين والنسائي، وقال ابن حبان في "ثقاته": كان ممن يخطئ.
قال الحافظ في "التقريب" (٤٨٨٤): ضعيف. =

<<  <  ج: ص:  >  >>