للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أصح ولم يمنعه الله، وإنما ذكر وجهًا من وجوهه وهو السفر.

والدرع: درع الحرب، وقيده بالحديد؛ لأن القميص يسمى درعًا، فرهن ما هو أشد إليه حاجة، فما وجد شيئًا يرهنه غيره. قَالَ ابن فارس: درع الحديد مؤنثة، ودرع المرأة قميصها مذكر (١).

و (الإِهَالَةُ): الودك. واستأهل الرجل إذا أكل الإهالة، وقال ابن سيده: إنها ما أذيب من الشحم. وقيل: الشحم والزيت وقيل: كل دهن تأدم به إهالة، واستأهل أخذ الإهالة. وفي "الواعي": الإهالة: ما أذيب من شحم الأَلية. وقال الداودي: إنها العكة.

والسَّنِخَة: المتغيرة الرائحة من طول الزمن من قولهم: سَنِخ الدهن -بكسر النون-: تغير. وقال ابن التين: يعني أن فيها سمنًا لم يغير طعمه شيئًا، ثم ذكر ما قدمته وروي زنخة بالزاي.

و (الآلُ) هنا الأهل أي: أهل البيت. وإنما قَالَ ذَلِكَ ليعزي فقراء المؤمنين وهو شرح حال لا شكوى. ولعله سئل في وقت لم يكن عنده شيء واعتذر، وهذا كله ابتلاء من الله ليعظم الأجر، وإلا فقد آتاه الله مفاتيح خزائن الأرض فردها تواضعًا ورضي بزي المساكين. وقال: "اللَّهُمَّ أحيني مسكينًا وأمتني مسكينًا واحشرني في زمرة المساكين" (٢)


(١) "المجمل" ١/ ٣٢٢.
(٢) روي من حديث أبي سعيد الخدري وأنس بن مالك وعبادة بن الصامت.
حديث أبي سعيد الخدري رواه ابن ماجه (٤١٢٦)، وعبد بن حميد في "المنتخب" ٢/ ١٠٩ (١٠٠٠)، والخطيب في "تاريخه" ٤/ ١١١، والحافظ الذهبي في "ميزان الاعتدال" ٦/ ٢٤١ - ٢٤٢، والحافظ الحسيني في "ذيل تذكرة الحفاظ" ص ٨٨ - ٨٩ من طريق أبي خالد الأحمر، عن يزيد بن سنان، عن أبي المبارك، عن عطاء بن أبي رباح، عنه. =

<<  <  ج: ص:  >  >>