للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقول الحسن -ثانيًا- في القطن هو قول مالك؛ ولذلك جاز أن يقول: فما جنيت ذلك نصفه.

ومنع بعض المالكية، ولذلك اختلف إذا قال: ما جنيت اليوم ذلك نصفه.

وأثر إبراهيم فمن بعده، لم يقل به مالك، فإن ترك كراء الأرض بالجزء وكانت ترمي البذر، كان عليه كراء الأرض، والزرع له دون رب الأرض. واختلف هل يفوت بتقليب الأرض؛ فقال ابن القاسم:

هو فوت. وقال ابن سحنون: لا.

وحديث ابن عمر أخرجه مسلم وزاد مع عائشة حفصة أنها ممن اختارت الأرض (١).

وروى يحيى بن ادم في "الخراج": أو يضمن لهم الوسوق كل عام، فاختلفن، فكانت عائشة وحفصة ممن اختار الوسوق. وفي رواية له: فجعل عمر لأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - منها -تعنى: خيبر- نصيبًا، وقال: أيتكن شاءت أخذت الضيعة، فهي لها ولعقبها (٢).

قال ابن التين: قيل: إن الوسق -بضم الواو- جمع وسن مثل رهن ورهن.

وقيل: كان عمر يعطيهن اثني عشر ألفًا سوى هذِه الأوسق، وما يجري عليهن سائر السنة.


(١) "صحيح مسلم" رقم (١٥٥١/ ٢) كتاب: المساقاة، باب: المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع.
(٢) "الخراج" ص ٤٠ - ٤١.

<<  <  ج: ص:  >  >>