للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال الثعلبي (١): فلما خرجا مرَّا على المقداد، فقال: لمن كان القضاء يا أبا ثعلبة؟ فقال: قضى لابن عمته، وَلَوى شدقه، ففطن إليه يهودي كان مع المقداد، فقال: قاتل الله هؤلاء يشهدون أنه رسول الله، ثم يتهمونه في قضاء يقضى بينهم، وايم الله لقد أذنبنا مرة في حياة موسى، فدعانا موسى إلى التوبة منه فقال: اقتلوا أنفسكم. فقتلنا فبلغ قتلانا سبعين ألفًا في ربنا، حتَّى رضي عنا.

ونقل عن مجاهد والشعبي: أنها نزلت في بشر المنافق والذين اختصموا إلى عمر بن الخطاب (٢).

وحكى الثاني الواحدي في "أسباب نزوله" (٣)، وهو الذي سأل المال وامتنع من أداء زكاته (٤).


(١) ذكر الحافظ في "الفتح" ٥/ ٣٦ أن الثعلبي ذكره بغير سند.
(٢) ذكره البغوي في "تفسيره" ٢/ ٢٤٥.
(٣) انظر: "أسباب النزول" ص ١٦٧.
(٤) يشير المؤلف إلى الحديث الذي روته كتب التفاسير وكتب الصحابة فقد روى ابن جرير في "تفسيره" ٦/ ٤٢٥ - ٤٢٦، وابن أبي حاتم في "تفسيره" ٦/ ١٨٤٧ - ١٨٤٩، والطبراني في "الكبير" ٨/ ٢١٨ - ٢١٩ (٧٨٧٣) وابن قانع في "معجم الصحابة" ١/ ١٢٤، وابن عبد البر في "الاستيعاب" ١/ ٢٨٤، والبيهقي في "الشعب" ٤/ ٧٩ - ٨٠ (٤٣٥٧)، والبغوي في "معالم التنزيل" ٤/ ٧٦ - ٧٧ كلهم من طريق معان بن رفاعة، عن علي بن يزيد الألهاني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبي أمامة أن ثعلبة بن حاطب … الحديث وعزاه ابن حجر في "الإصابة" ١/ ١٨٩ (٩٢٨) للباوردي وابن السكن وابن شاهين من الطريق المذكور. ولما ذكر القرطبي هذِه القصة في "تفسيره"؛ قال: ثعلبة بدري أنصاري وممن شهد له الله ورسوله بالإيمان، فما روي عنه غير صحيح. ثم قال: وقال أبو عمر: لعل قول من قال في ثعلبة أنه مانع الزكاة الذي نزلت فيه الآية غير صحيح، والله أعلم. وقال الضحاك: إن الآية نزلت في رجل من المنافقين نبتل بن الحارث، وجد بن قيس، ومعتب بن قشير؛ ثم قال القرطبي: وهذا أشبه بنزول الآية فيهم. اهـ =

<<  <  ج: ص:  >  >>