للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

"اكسِرُوهَا، وَأَهْرِقُوهَا". قَالُوا: أَلَا نُهْرِيقُهَا وَنَغْسِلُهَا؟ قَالطَ: "اغْسِلُوا".

ثانيها:

حديث عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: دَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَكَّةَ، وَحَوْلَ البَيْتِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ (صَنَمًا) (١)، فَجَعَلَ يَطْعَنُهَا بِعُودٍ فِي يَدِهِ، وَجَعَلَ يَقُولُ: {جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ} الآيَةَ [الإسراء: ٨١].

ثالثها:

حديث عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتِ اتَّخَذَتْ عَلَى سَهْوَةٍ لَهَا سِتْرًا فِيهِ تَمَاثِيلُ، فَهَتَكَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَاتَّخَذَتْ مِنْهُ نُمْرُقَتَيْنِ، فَكَانتَا فِي البَيْتِ يَجْلِسُ عَلَيْهِمَا.

الشرح:

أثر شريح ذكره وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن أبي حصين أن رجلًا كسر طنبور رجل، فحاجَّه إلى شريح، فلم يضمنه شيئًا (٢).

وقال ابن التين: قضى شريح في الطنبور الصحيح يكسر ويدفع لمالكه فينتفع به. وحديث سلمة هو أحد ثلاثياته.

قال البخاري: (كان ابن أبي أويس يقول: الحمر الأَنَسية بنصب الألف والنون). وحديث عائشة سلف. أما كسر الدنان التي فيها الخمر فلا معنى له؛ لأنه إضاعة مال وما طهره الماء جاز الانتفاع

به، ألا ترى أنه - عليه السلام - قال في القدور: "اغسلوها"؟

وفي الترمذي عن أبي طلحة قال: يا نبي الله اشتريت خمرًا لأيتام في حجري، قال: "أهرق الخمر واكسر الدنان" (٣). وفي سنده ليث بن أبي سليم.


(١) ورد في الهامش: نُصُبًا. [قلت: سيأتي أنها نسخة].
(٢) رواه ابن أبي شيبة ٥/ ٩ (٢٣٢١٤) عن وكيع، به.
(٣) الترمذي (١٢٩٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>