للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وعندنا لا يكون في أقل من نجمين (١)، واختاره بعض المالكية.

وقال ابن بطال: سنة الكتابة أن تكون على نجوم تؤدى نجمًا بعد نجم، قال: وأجاز مالك والكوفيون الكتابة الحالة، فإن وقعت حالة أو على نجم واحد فليست كتابة عند الشافعي، وإنما هو عتق على صفة (٢).

ثانيها: قد أسلفنا أن الخير هو الدين والأمانة أو المال، وبعضهم قال: إنه الصلاة. وهو قول عبيدة وهو داخل في الدين، وكذا قول من قال: إنه العقد والصلاح والوفاء. ونقل في "الزاهي" عن أكثر العلماء أنه المال.

ثالثها: احتج به القاضي في "معونته" على جواز جمع المكاتبين في كتابة واحدة لقوله: {فَكَاتِبُوهُمْ} [النور: ٣٣] ومنعه الشافعي (٣).

رابعها: قوله: (قلت لعطاء: تأثره عن أحد؟) وفي نسخة أتأثره؟ وقال ابن التين: قوله: على أحد، أي: تذكره عن أحد.

وقوله: (فأبى، فضربه بالدرة) فعله نصحًا له، ولو كانت الكتابة لازمة ما أبى، وإنما ندبه عمر إلى الأفضل، وروي أنه أمره بكتابة سيرين فأبى، فرفع عليه الدرة فكاتبه، فأتاه بنجومه قبل محلها فأبى

قبولها حتى تحل، فرفعها عليه أيضًا فأخذها.


(١) انظر: "البيان" ٨/ ٤١٧.
(٢) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" ٤/ ٤١١، "شرح ابن بطال" ٧/ ٧٤.
(٣) "المعونة" ٢/ ٣٨٨، والذي نص عليه الشافعية: لو كاتب ثلاثة أعبد على ألف في صفقة واحدة، ولم يميز نجوم كل واحد، فالنص صحة الكتابة، والنص في شراء ثلاثة أعبد من ثلاثة ملاك بعوض واحد الفساد. اهـ.
انظر: "الوسيط" ٤/ ٤٠٢، "البيان" ٨/ ٤٢١، "روضة الطالبين" ١٢/ ٢١٦ - ٢١٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>