للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وعبد الله هو الذي تولى كبره في عائشة - رضي الله عنها -.

رابعها:

إنما منع (عمر) (١) أن يقتل عبد الله بن أبي؛ لئلا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه كما ذكره فيه، وفيه سياسة للدين؛ لأنه يقال لمن يريد أن يسلم: لا تغرر بنفسك لئلا يدعى عليك كفر الباطن، وفيه النظر للعامة على الخاصة.

تنبيه:

مما ورد في النهى عن الافتخار ما أخرجه الترمذي محسنًا من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا: "لينتهين أقوام أن يفتخروا بآبائهم الذين ماتوا إنما هم جمر جهنم أو ليكونن أهون على الله من الجعل الذي يدهده الخراء بأنفه، إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء، إنما هو مؤمن تقي، أو فاجر شقي، الناس كلهم بنو آدم وآدم خلق من تراب" (٢).

خامسها:

قول سفيان: (يرون أن هذِه الغزوة غزوة بني المصطلق وهي غزوة المريسيع)، يخالفه ما رواه أبو داود والنسائي أنه كان في غزوة تبوك (٣)،


(١) من (ص ١).
(٢) الترمذي (٣٩٥٥)، وأحمد ٢/ ٣٦١، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (٥٤٨٢).
(٣) لم أعثر عليه في أبي داود والنسائي، ووقفت على "سنن الترمذي" (٣٣١٤) فوجدت ذلك من حديث محمد بن كعب القرظي عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال الترمذي: حسن صحيح، وفيه: أن زيد بن أرقم حدَّث أن عبد الله بن أبي قال في غزوة تبوك. فذكره. وقد ذكر ابن كثير في "تفسيره" ١٤/ ٨ هذِه القصة من كتاب =

<<  <  ج: ص:  >  >>