للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يروكا أن بعض الكفار أنشد هذا البيت، فقال له بعض الصحابة: صدق، ثم قال:

وكل نعيم لا محالة زائل

فلطمه الكافر حتى احمرت عينه، ثم عاد القول فعاد له وقال: عيني الأخرى إلى أن يلطمها أحوج مني التي لطمت، وأراد أن يؤذى في الله (١).

وفي "الصحابة" للذهبي: لبيد بن ربيعة بن عامر المعافري ثم الجعفري أبو عقيل الشاعر المشهور، قدم في بني جعفر بن كلاب فأسلم وحسن إسلامه، ولم يقل سوءا منذ أسلم مات عام الجماعة (٢).

الحديث الحادي عشر:

حديث عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: كَانَ لأَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه - غُلَامٌ يُخْرِجُ لَهُ الخَرَاجَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأكُلُ مِنْ خَرَاجِهِ، فَجَاءَ يَوْمًا بِشَيْءٍ، فَأَكَلَ مِنْهُ الصديق، فأخبر أنه من كهانة وأنه لا يحسنها وإنما خدعة، فَأَدْخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ، فَقَاءَكُلَّ شَيْءٍ فِي بَطْنِهِ.

فيه: مخارجة العبد، وأكله من كسب عبده؛ لأنه من عمل يده، وقد صح: "أطيب ما أكل المؤمن من عمل يده" (٣) وقد يكون ثمن العبد من عمل يد أبي بكر - رضي الله عنه -.


(١) رواه بمعناه الطبراني في "الكبير" ٩/ ٣٤ - ٣٧. وروي أنه كان عثمان بن مظعون - رضي الله عنه -.
(٢) في هامش الأصل: (تكملة كلامه: بالكوفة وله مائة وخمسون سنة). وورد في هامش الأصل أيضًا: يأتي فائدتان متعلقتان بهذا الحديث قريبا، فانظرهما.
(٣) رواه النسائي ٧/ ٢٤١، وابن ماجه (٢١٣٧)، وأحمد ٦/ ٤٢، من حديث عائشة، بلفظ: "إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه" ..

<<  <  ج: ص:  >  >>