للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

(ص) (وَقَالَ مُجَاهِدٌ: تَمِيدُ: تَكَفَّأُ) رواه ابن أبي حاتم من حديث ابن أبي نجيح عنه (١). قال ابن التين: ضبطه بعضهم بضم التاء وتخفيف الفاء، وبفتح التاء وتشديد الفاء، وهو أشبه، وقيل: تميد: تتحرك.

(ص) ({سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا}: لا يِتوَعَّرُ عَلَيْهَا مَكَانٌ سَلَكَتْهُ) (٢) ثم قال: (وقال غيره) ظاهره أنه من قول مجاهد أيضا، وقد أخرجه الطبري عن ابن عباس.

(ص) (وَقَالَ غَيْرُهُ {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ} [النحل: ٩٨] هذا مُقَدَّمٌ وَمُؤَخَّرٌ وَذَلِكَ أَنَّ الاسْتِعَاذَةَ قَبْلَ القِرَاءَةِ، وَمَعْنَاهَا الاعْتِصَامُ باللهِ) قلت: وهذا إجماع، إلا ما روي عن أبي هريرة وداود ومالك أنهم قالوا: بعدها أخذًا بظاهر الآية (٣).

(ص) (قال ابن عباس: {شَاكِلَتِهِ}: نَاحِيَتِهِ) هذِه اللفظة في {سُبْحَانَ} بعدها، قال الليث: الشاكلة من الأمور: ما وافق فاعله، والشكل. بالكسر: الدل. وبالفتح: المثل والمذهب، والمرأة الغربة الشكلة (٤). وقال البخاري هناك: شاكلة: ناحية، وهي من شَكْلِهِ.

(ص) ({قَصْدُ السَّبِيلِ}: البَيَانُ) قلت: قيل: أصل القصد: استقامة الطريق. وقصد السبيل: الإسلام. قال مجاهد: طريق الحق على الله (٥).

(ص) (الدِّفْءُ مَا اْسْتَدْفَأْتَ به) أي: من الأكسية والأبنية.


(١) رواه الطبري ٧/ ٥٧٠ (٢١٥٣٩) من طريق ابن أبي نجيح به، وأروده السيوطي في "الدر" ٤/ ٢١٢ وزاد عزوه لابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) رواه الطبري ٧/ ٦١٣ (٢١٧٤٥) عن مجاهد.
(٣) انظر: "تفسير القرطبي" ١/ ٧٧.
(٤) انظر: "تهذيب اللغة" ٢/ ١٩١٦، "تفسير الوسيط" ٣/ ١٢٤.
(٥) "تفسير مجاهد" ١/ ٣٤٥، ورواه أيضًا الطبري ٧/ ٥٦٤ - ٥٦٥ (٢١٤٩٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>