للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

أبيه قَالَ: جلست إلى أبي ذر الغفاري إذ وقف عليه رجل فقال: ألم ينهك أمير المؤمنين عن الفتيا؟ فقال أبو ذر: والله لو وضعتم (هذِه) (١) الصمصامة عَلَى هذِه -وأشار إلى حلقه- عَلَى أن أترك كلمة سمعتها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنفذتها قبل أن يكون ذَلِكَ.

أنبأنيه شيخنا قطب الدين عبد الكريم الحلبي، حَدَّثَنِي الحافظ شرف الدين عبد المؤمن الدمياطي، أنبأنا الحسين الخليلي، أنا ابن كاره، أنا ابن عبد الباقي، عن ابن حيوية، عن ابن معروف، عن الحسين بن فهم، عن محمد بن منيع، عن سليمان، (عن) (٢) عبد الرحمن، عن الوليد به.

تاسعها:

الصَّمصامة -بفتح الصادين المهملتين-: السيف بحد واحد، قَالَ ابن سيده والجوهري وغيرهما: الصمصامة والصمصمام: السيف الصارم


= وغيره من طريق الأوزاعي: حدثني أبو كثير -يعني: مالك بن مرثد- عن أبيه. فجزم الحافظ أنه مالك بن مرثد، وقبله المزي في "تهذيب الكمال" ٢٧/ ١٥٥ (٥٧٥٠) ثم ذكر اضطراب الأوزاعي في اسمه، فقال: وروى عنه الأوزاعي فقال مرة: مرثد بن أبي مرثد، وقال مرة: عن ابن مرثد، أو أبي مرثد.
قلت: يؤيد هذا ما قاله ابن عبد البر في "التمهيد" ٢/ ٢١٣ في شرح حديث أبي ذر في تعيين ليلة القدر وسنده مثل هذا السند، فقال: هكذا قال الأوزاعي: عن مرثد بن أبي مرثد وهو خطأ، وإنما هو مالك بن مرثد، عن أبيه ولم يقم الأوزاعي إسناد هذا الحديث ولا ساقه سياقة أهل الحفظ له.
ومما يحسن التنبيه إليه أن محقق الدارمي صماه: يزيد بن عبد الرحمن بن أزينة لاشتراكهما في الكنية ورواية الأوزاعي عنهما وروايتهما عن أبويهما، عن أبي ذر، ومن ثم ضعف حديثنا هذا، ولعله لم يمعن النظر أثناء التحقيق فوقع في هذا الوهم.
(١) من (ج).
(٢) في (ج): بن.