للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال ابن القصار: يحتمل أن يكون أراد منه تعجيل شيء يقدمه من الصداق؛ لأنه لم يقل: أن ذلك الشيء إذا أتى به يكون جميع الصداق. وهو بعيد أيضًا.

فصل:

[فيه] دلالة على أنه إذا قال: زوجني. فقال: زوجتك. أنه لا يحتاج أن يقول ثانيًا: قبلت نكاحها.

وهو قول مالك وأبي حنيفة والشافعي كالبيع خلافًا لأبي حنيفة، حيث قال: لابد أن يقول: قبلت (١). وهو أحد التأويلات في قوله في "المدونة": بعني سلعتك. أن المشتري لا يلزمه (٢)، وأول بعضهم بعني، أي: تبيعني.

فصل:

قال الشيخ أبو محمد بن أبي زيد: قوله: ("بما معك من القرآن") هذا خاص بذلك الرجل. قلت: لا.

قال: والدليل على ذلك أنه زوجها من ذلك الرجل ولم يستأمرها في تزويجه. وليس في الحديث ما يدل أنها أرادت غيره. قلت: هو ولي المؤمنين.

قال: وأيضًا فلم يعلم ما معه من السور.

وظاهر الحديث أي: زوجتك لأن فيك قرآنًا.

قلت: قد أسلفنا في باب: تزويج المعسر: "قم فعلمها عشرين آية، وهي امرأتك" (٣).


(١) انظر: "النوادر والزيادات" ٤/ ٤٦٤.
(٢) انظر: "المدونة" ٣/ ٢٦٤.
(٣) رواه أبو داود (٢١١٢) من حديث أبي هريرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>