للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الله - صلى الله عليه وسلم -، وقرابتي من عليّ، وموضعي في العرب. قالت: فقلت: غفر الله لك أبا جعفر، أنت رجل يؤخذ عنك، تخطبني في عدتي؟! قَالَ: إنما أخبرتك بقرابتي من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن علي، وقد دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أم سلمة وهي متأيمة من أبي سلمة فقال: "لقد علمت أني نبي الله، وخِيرته من خلقه، وموضعي في قومي" فكانت تلك خطبته (١).

فصل:

حرم الله تعالى عقد النكاح في العدة بقوله: {وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ}، وهذا من المحكم المجتمع عَلَى تأويله، أن بلوغ أجله: انقضاء العدة، وأباح الله تعالى التعريض في العدة بقوله: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ} [البقرة: ٢٣٥]؛ ولأنه لم يختلف العلماء في إباحة ذَلِكَ لما عدا الرخصة، وإنما منع من العقد فيها؛ لأن ذَلِكَ ذريعة إلى المواقعة فيها التي هي محبوسة عَلَى ماء الميت أو المطلق، كما منع المحرم بالحج من عقده النكاح؛ لأنه مؤدٍ إلى الوقاع، فحرم عليه السبب والذريعة إلى فساد ما هو فيه وموقوف عليه، وأباح التعريض في العدة؛ خشية أن تفوت نفسها.

فصل:

اختلف في ألفاظ التعريض، والمعنى واحد، فقال قتادة وسعيد بن جبير في قوله تعالى: {وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} لا يأخذ عهدها في عدتها ألا تنكح غيره قَالَ: إسماعيل بن إسحاق [هذا أحسن] (٢) من قول من تأول في قوله: {وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا}: أنه الزنا؛ لأن ما قبل الكلام


(١) "السنن" ٣/ ٢٢٤.
(٢) زيادة يقتضيها السياق، من "شرح ابن بطال" ٧/ ٢٣٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>