للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أبي القاسم، عن قاصِّ الأجناد بالقسطنطينة، عن عمر، به (١).

وروى ابن وهب عن مالك أنه سُئِلَ عن الرجل يدعَى إلى الوليمة وفيها شراب، أيجيب الدعوة؟ قال: لا؛ لأنه أظهر المنكر (٢).

وقال الشافعي: إذا كان في الوليمة خمر أو منكر، وما أشبهه من المعاصي نهاهم، فإن انتهوا وإلا رجع، وإن علم أن ذلك عندهم لم أحب له أن يجيب.

وقال مرة: وإذا دعي إلى الوليمة وفيها المعصية نهاهم، فإن نَحّوا ذلك عنه، وإلا لم أحب له أن يجلس، فإن رأى صورًا ذات أرواح لم يدخل إن كانت منصوبة لا توطأ، فإن كانت توطأ أو كانت صورًا غير ذات أرواح، فلا بأس أن يدخل (٣).

وقال الطحاوي: لم نجد عن أصحابنا في ذلك شيئًا إلا في إجابة دعوة وليمة العرس خاصة، فإنها تجب عندهم، قال: وقد يقال: إن طعام الوليمة إنما هو طعام العرس خاصة.

واختلفوا في اللهو واللعب يكون في الوليمة، فقال الليث: إذا كان فيها الضرب بالعود واللهو فلا ينبغي أن يشهدها (٤). ورخص في ذلك الحسن.

قال ابن القاسم: وإن كان فيها لهو كالمزامير والعود فلا يدخل. وعن مالك: إذا دعي ورأى لهوًا خفيفًا مثل الدف والكبر فلا يرجع. وقال أصبغ: أرى أن يرجع. وذكر ابن المواز عن مالك قال: إذا


(١) "المسند" ١/ ٢٠.
(٢) انظر: "شرح ابن بطال " ٧/ ٢٩٢.
(٣) "الأم" ٦/ ١٧٨ - ١٧٩.
(٤) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" ٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣، ٢٩٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>