للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ} [الأعراف: ٣٢] الآية، ومدارها على أن الطيبات الحلال وكل ما كان حلالًا حلوًا كان أو حامضًا فهو طيب لمن استطابه (١).

قال ابن المنير: ترجم البخاري على شيء وأعقبه بضده يشير إلى أن الطيبات هي الحلال لا الخبائث والحلواء من الطيبات، وأشار بقول ابن مسعود إلى أن كون الشيء شفاءً ينافي كونه حرامًا، والعسل شفاء فوجب أن يكون حلالاً، ثم عاد إلى ما يطابق الترجمة [نصًّا، ونبه بقوله: شرب الحلواء. أنها ليست الحلواء] (٢) المعهودة التي يتعاطى المترفون، وإنما هي شيء يشرب إناء عسل بماء أو غير ذلك مما شاكله (٣).

ويجوز أن يقال: شرب الحلواء والعسل، وربما هو الصحيح؛ لأن العرب لا تعرف الحلواء المعقودة التي هي الآن معهودة، وإن أطلقوا الاسم فما أظنهم -والله أعلم- أطلقوه إلا على الحلو كالعسل والماء المنبوذ فيه التمر وغيره.

وقد نبه عليه البخاري في الترجمة باب: شرب الحلواء والعسل، والحلواء التي بأيدي الناس التي يطلقون عليها هذا الاسم لا تشرب فتعين أن المقصود ما يمكن شربه وهو الماء المنبوذ فيه التمر ونحوه، وكذلك العسل.


(١) "شرح ابن بطال" ٦/ ٧٠.
(٢) ما بين المعقوفين ليس في الأصل، وما أثبتناه من كلام ابن المنير؛ ليستقيم السياق.
(٣) "المتواري" ص ٢١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>