للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وروى شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد مرفوعًا: "اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)} (١) [البقرة: ١٦٣] " وروي عن علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن مالك مرفوعًا: "اسم الله (الأعظم) (٢) الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى دعوة يونس بن متى، ألم تسمع قوله {فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ} إلى قوله {الْمُؤْمِنِينَ} [الأنبياء: ٨٧] فهو شرط الله لمن دعا بها" (٣).

قال الطبري: قد اختلف السلف قبلنا في ذلك، فقال بعضهم في ذلك ما قال قتادة: اسم الله الأعظم: اللهم إني (أعوذ) (٤) بأسمائك الحسنى كلها، ما علمت منها وما لم أعلم، وأعوذ بأسمائك التي إذا دعيت بها أجبت، وإذا سئلت بها أعطيت. وقال آخرون: اسم الله الأعظم هو الله، ألم تسمع قوله: {هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} [الحشر: ٢٢] إلى آخر السورة، وقال آخرون بأقوال مختلفة لروايات رووها عن العلماء.

قال الطبري: والصواب في كل ما روينا في ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن السلف أنه صحيح؛ لأنه لم يرو عن أحد منهم أنه قال في شيء من ذلك، لقد دعا باسمه الأعظم الذي لا اسم له أعظم منه، فيكون ذلك من


(١) رواه أبو داود (١٤٩٦)، والترمذي (٣٤٧٨) وقال: حسن صحيح. وابن ماجه (٣٨٥٥)، وأحمد ٦/ ٤٦١. وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (١٣٤٣).
(٢) من (ص ٢).
(٣) رواه الحاكم في "المستدرك" ١/ ٥٠٦ من طريق محمد بن يزيد عن سعيد بن المسيب عن سعد بن مالك مرفوعًا.
(٤) في الأصل: أعوذ بك، والمثبت من (ص ٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>