للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولا تابع ولا أحد يعلم قِيْله ممن يروى قوله. وقد أنكرت طائفة من العلماء الحكم بالقسامة ودفعوها جملة واحدة، ولم يقضوا بشيء منها (١). كما سلف.

فصل:

اختلف فيما إذا كان الأولياء في القسامة جماعة: فقال مالك وأحمد: تقسم الأيمان بينهم بالحساب، ولا يلزم كل واحد منهم خمسون يمينًا، وإن كانوا خمسة حلف كل واحد منهم عشرة أيمان، فإن كانوا ثلاثة حلف كل واحد سبعة عشر يمينًا وجبر الكسر، إلا في إحدى الروايتين عن مالك، فإنه قال: يحلف منهم رجلان يمين القسامة وهي خمسون.

وقال الشافعي في أحد قوليه: يحلف كل منهم خمسين يمينًا. والآخر كقول مالك في المشهور عنه، وعن أحمد.

وقال أبو حنيفة: تكرر عليهم الأيمان بالإدارة بعد أن يبدأ أحدهم بالقرعة ثم يؤخذ على اليمين حتى يبلغ خمسين (يمينا) (٢).

فصل:

اختلف في إثبات القسامة في العبيد، فقال أبو حنيفة وأحمد: وعليهن قيمته في ثلاث سنين، ولا يبلغ بها دية الحر.

وقال مالك وأبو يوسف: لا، ولا غرامة وهو مهدر، وقاله الأوزاعي أيضًا بزيادة: ويغرمون ثمنه.


(١) "الاستذكار" ٢٥/ ٣٢٥ - ٣٢٦.
(٢) في الأصل: يومًا، ولعله سبق قلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>