للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

عليه، ولا شك أنه لا يجوز الإقدام على الفعل إلا بعد معرفة الجواز، ويحتمل أن يكون علم أصل الإباحة، فسأل عن أمور اقتضت عنده الشك في بعض الصور، أو قام مانع من الإباحة التي علم أصلها.

ثالثها:

لم يذكر في هذِه الرواية ما سأل عنه، لكن سياق الجواب دال أنه سأل عن صيد الكلب.

رابعها:

في جواز الاصطياد بالكلب المعلم، ولا نعلم فيه خلافًا، ولم يذكر حكم غير المعلم؛ لأنه لم يسأله عدي عنه وإن كان يوجد من تقييده - صلى الله عليه وسلم - بالمعلم نفي الحكم عن غيره.

خامسها:

يدخل تحت قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أرسلت كلبك" مطلق الكلاب، واستثنى الإمام أحمد الكلب الأسود من الجواز، ونحوه عن الحسن البصري وإسحاق وقتادة والفارسي (١) من أصحابنا (٢).

سادسها:

لم يذكر فيه التسمية وهي في طريق آخر من حديث عدي، وإن كانت في آخره مذكورة.

وقد اختلف العلماء في شرطها، ومذهبنا أنها سنة؛ خلافًا للظاهرية، وهو الصحيح عن أحمد، وقال أبو حنيفة ومالك والثوري


(١) ورد بهامش (س): يعني: أبا علي.
(٢) انظر: "المغني" ١٣/ ٢٦٧.