للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

إسحاق والأوزاعي وأبو ثور، ورواية عن عطاء: ورخص فيه بعضهم.

وبه يقول سفيان وابن المبارك وأحمد (١) وممن أجازه الحسن وحماد ورواية عن عطاء (٢)، وهو قول مالك (٣) والثوري. وقول عائشة: كان - عليه السلام - يذكر الله على كل أحيانه (٤) حجة لمن لم يوجبه.

وقال أبو الفرج من المالكية: لا بأس بأذان الجنب، وأجازه سحنون في غير المسجد. وقال ابن القاسم: لا يؤذن الجنب، وكرهه ابن وهب (٥).

وأما قول البخاري: قالت عائشة - رضي الله عنها - كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله على كل أحيانه، فهذا التعليق أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث عبد الله البهي عنها (٦) وقال الترمذي حسن غريب (٧).

وعبد الله البهي خَرَّج له البخاري في كتاب "الأدب" خارج الصحيح، ووجه مناسبة هذا الحديث، بالترجمة أنه أراد أن يحتج على جواز الاستدارة وعدم اشتراط القبلة في الأذان، فإن المشترط لذلك ألحقه بالصلاة فأبطل هذا الإلحاق؛ لمخالفته لحكم الصلاة في الطهارة، فإذا خالفها في الطهارة وهي إحدى شرائطها آذن ذلك


(١) انظر: "المغنى" ٢/ ٦٨.
(٢) رواه ابن أبي شيبة ١/ ١٩٢ (٢١٩٢ - ٢١٩٤).
(٣) انظر: "المدونة" ١/ ٦٤.
(٤) رواه مسلم (٣٧٣) كتاب: الحيض، باب: ذكر الله تعالى في حال الجنابة وغيرها.
وهو عند البخاري في عدة مواضع معلقًا.
(٥) انظر: "النوادر والزيادات" ١/ ١٦٧ - ١٦٨.
(٦) "صحيح مسلم" (٣٧٣)، وأبو داود (١٨)، وابن ماجه (٣٠٢)، عن عروة عنها.
(٧) "سنن الترمذى" ٥/ ٤٦٣ عقب الرواية (٣٣٨٤).