للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

بقي عليك وجه ما في الترجمة وهو الجهر والمخافتة، نعم ذكر ما يخافت فيه فقط كما أوضحناه، وأصل صلاة النهار على الإسرار إلا ما خَرَج بدليل كالجمعة والعيد، والليل على الجهر، فإن خالف فلا سجود عليه عند الشافعي (١)؛ خلافًا لأبي حنيفة (٢)، وكذا لو جهر بحرف عند أبي يوسف (٣).

وعنه أنه إن زاد في المخافتة على ما تسمع أذنيه سجد (٤). والصحيح عندهم أنه إذا جهر بمقدار ما تجوز به الصلاة (٥).

وعند ابن القاسم: أنه إذا جهر فيما يسر فيه لا سجود عليه إذا كان يسيرًا (٦). وروي عن مالك: إذا جهر الفذ فيما يسر فيه جهرًا خفيفًا فلا بأس به (٧).

وروى أشهب عن مالك أن من أسر فيما يجهر فيه عامدًا صلاته تامة (٨). وقال أصبغ: فيه وفي عكسه يستغفر الله ولا إعادة عليه (٩).

وقال ابن القاسم: يعيد لأنه عابث (١٠).


(١) انظر: "الحاوي" ٢/ ١٥٠، "المجموع" ٣/ ٣٥٧.
(٢) انظر: "المبسوط" ١/ ٢٢٢، "بدائع الصنائع" ١/ ١٦٦، "تبيين الحقائق" ١/ ١٩٤.
(٣) انظر: "بدائع الصنائع" ١/ ١٦٦.
(٤) انظر: "تبيين الحقائق" ١/ ١٩٤، "العناية" ١/ ٥٠٥، "الجوهرة النيرة" ١/ ٧٧.
(٥) لم أقف على هذِه الرواية بهذا النص، لكن ورد عنه أنه قال: إن زاد في المخافتة على ما يسمع فقد أساء.
انظر: "بدائع الصنائع" ١/ ١٦١، "الجوهرة النيرة" ١/ ٥٦.
(٦) انظر: "شرح ابن بطال" ٢/ ٣٧٧.
(٧) انظر: "النوادر والزيادات" ١/ ١٧٣.
(٨) انظر: "المنتقى" ١/ ١٦١.
(٩) انظر: "شرح ابن بطال" ٢/ ٣٧٧.
(١٠) انظر: "المنتقى" ١/ ١٦١، "شرح ابن بطال" ٢/ ٣٧٧.