للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

سعد، وعبد الرحمن بن عوف، وحذيفة، وعائشة، وعثمان يتمون، وكذا تأولت عائشة (١).

قَالَ القرطبي: وهذا هو الوجه (٢)، وفيه نظر، فحديث البخاري الآتي عن ابن عمر في باب من لم يتطوع في السفر: صحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان لا يزيد في السفر على ركعتين، وأبا بكر، وعمر، وعثمان كذلك (٣). ورواه مسلم بلفظ: صحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السفر فلم يزد على ركعتين حَتَّى قبضه الله، وصحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين حَتَّى قبضه الله، وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين حَتَّى قبضه الله، ثم صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حَتَّى قبضه الله (٤).

فهذا دال على أن عثمان صلى ركعتين إلى أن قبض إلا أن يؤول في أواخر أمره، أو المراد: صحبه في سائر أسفاره غير منى؛ لأن إتمامه إنما كان بها على ما فسره عمران بن حصين.

وفي "الموطأ" عن ابن عمر أنه كان يصلي وراء الإمام بمنى أربعًا (٥).

والإمام ذكر أنه عثمان، فتأول ابن عمر أن عثمان لم يره مقامًا يبيح القصر على ما تقدم.

وروى أبو داود من حديث معاوية بن قرة عن أشياخه أن عبد الله صلى أربعًا، قَالَ: فقيل له: عبت على عثمان ثم صليت أربعًا؟ قَالَ: الخلاف شر (٦).


(١) انظر: "المصنف" ٢/ ٢٠٥ (٨١٥١)، ٢/ ٢٠٨ (٨١٨٩)، و"الأوسط" لابن المنذر ٤/ ٣٣٥.
(٢) "المفهم" ٢/ ٣٢٧.
(٣) يأتي برقم (١١٠٢).
(٤) مسلم (٦٨٩)، كتاب الصلاة، باب: صلاة المسافرين وقصرها.
(٥) "الموطأ" ص ١١١.
(٦) "سنن أبي داود" برقم (١٩٦٠) كتاب: المناسك، باب: الصلاة بمنى.