(٢) قلت: روى الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" كما في "تحفة الأخيار" ٣/ ٨٢ (١٥٠٠)، والإسماعيلي في معجم "شيوخه" ٢/ ٧٢٠ - ٧٢١ (٣٣٦)، والبيهقي ٤/ ٣١٦، والذهبي في "تاريخ الإسلام" ٢٤/ ٢٧٠، وفي "السير" ١٥/ ٨١ من طريق سفيان بن عيينة، عن جامع بن أبي راشد، عن أبي وائل قال: قال حذيفة لعبد الله [يعني ابن مسعود]: عكوف بين دارك ودار أبي موسى لا تغير، وقد علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة" وفي رواية بزيادة: "المسجد الحرام ومسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومسجد بيت المقدس" وفي رواية: "لا اعتكاف إلا في المسجد الحرام -أو قال- إلا في المساجد الثلاثة" فقال عبد الله: لعلك نسيت وحفظوا، أو أخطأت وأصابوا. قال الذهبي في "السير": صحيح غريب عال. وقال الألباني في "الصحيحة" (٢٧٨٦): إسناده صحيح على شرط الشيخين. ورواه سعيد بن منصور كما في "المحلى" ٥/ ١٩٥، ومن طريقه ابن الجوزي في "التحقيق" ٢/ ١٠٩ (١١٨١) من طريق سفيان، عن جامع بن أبي راشد، عن شقيق بن سلمة قال: قال حذيفة لعبد الله بن مسعود: قد علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة -أو قال- مسجد جماعة". قال ابن حزم: هذا شك من حذيفة أو ممن دونه، ولا يقطع على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشك، ولو أنه - عليه السلام - قال: لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة لحفظه الله تعالى علينا. ورواه عبد الرزاق في "المصنف" ٤/ ٣٤٨ (٨٠١٦)، والفاكهي في "أخبار مكة" =