للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال الخطابي: وفيه دلالة على أن نذر الجاهلية إذا كان على وفاق الإسلام كان معمولًا به (١)، وهو ظاهر تبويب البخاري، ومن حلف في كفره ثم أسلم فحنث كَفَّر، وإليه ذهب الشافعي، وعن أشهب نحوه، ومذهب مالك: لا شيء عليه.

وفيه: دلالة على جواز الاعتكاف بغير صوم وهو مذهب الشافعي، والحسن، وأبي ثور، وروي عن علي أيضًا وابن مسعود، وطاوس، وعمر بن عبد العزيز، وأحمد وإسحاق (٢)، وقال مالك، وأبو حنيفة، والأوزاعي: لا اعتكاف إلا بصوم. وقاله ابن عمر، وابن عباس، وعائشة، وعروة، والزهري. وقيل: إنه مذهب علي، والشعبي، ومجاهد، والقاسم بن محمد، وابن المسيب، ونافع، والثوري، والليث، والحسن بن حي، والشافعي في القديم، وقول لأحمد، ورواه عطاء ومقسم وأبو فاختة عن ابن عباس (٣)، والحديث دال للأول: إذ الليل ليس قابلًا للصوم وإن كان يحتمل أن يكون نذر اعتكاف ليلة مع يومها.

ومعنى قوله: (في الجاهلية) أي: في زمنها. قال الخطابي: وقد يستدل به أن الكافر إذا أسلم وهو جنب لزمه أن يغتسل (٤).


(١) "أعلام الحديث" ٢/ ٩٩٠.
(٢) "السنن الكبرى" ٢/ ٣١٩ (٨٥٨٧)، "البيان" ٣/ ٥٧٨، "المغني" ٤/ ٤٥٩.
(٣) انظر: "المصنف" لابن أبي شيبة ٢/ ٣٣٤ (٩٦١٩، ٩٦٢١، ٩٦٢٢، ٩٦٢٣، ٩٦٢٦)، "المصنف" لعبد الرزاق ٤/ ٣٥٣ (٨٠٣٣، ٨٠٣٤، ٨٠٣٧، ٨٠٣٨، ٨٠٤١)، "مختصر الطحاوي" ص ٥٧، "المدونة" ١/ ١٩٥، "عيون المجالس" ٢/ ٦٧١، "البيان" ٣/ ٥٨٠، "المغنى" ٤/ ٤٥٩.
(٤) "أعلام الحديث" ٢/ ٩٩٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>