للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

حَتَّى يدع ما حاك في الصدر (١).

فإن قلت: إذا وجدت التمرة في البيت فقد بلغت محلها وليست من

الصدقة، قلت: كان - صلى الله عليه وسلم - يؤتى بالتمر عند صرام النخل -كما ساقه البخاري عن أبي هريرة- وإن الحسن أو الحسين أخذ تمرة فجعلها في فيه، فطرحها من فيه (٢). وهذا أحسن من جواب القابسي أنه يحتمل

أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقسم الصدقة ثم ينقلب إلى أهله، فربما علقت تلك التمرة بثوبه فسقطت عَلَى فراشه فصارت شبهة.

وفيه أيضًا: أن أموال المسلمين لا يحرم منها إلا ما له قيمة ويتشاح في مثله، وأما التمرة واللبابة من الخبز ونحوهما فقد أجمعوا عَلَى أخذها


= قال النووي في "المجموع" ٩/ ١٧٥ وفي "الأذكار" كما في "نيل الأوطار بتخريج أحاديث الأذكار" (١٢٥٥) وفي "رياض الصالحين" (٥٩١) وفي "الأربعين النووية" الحديث (٢٧): حديث حسن.
وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" (٢٦٨٣): إسناده حسن.
لكن الحديث أشار الحافظ ابن رجب لضعفه في "جامع العلوم والحكم" ٢/ ٩٤.
وقال الهيثمي في "المجمع" ١/ ١٧٥: فيه أيوب بن عبد الله بن مكرز، قال ابن عدي: لا يتابع على حديثه، ووثقه ابن حبان.
وقال البوصيري في "الإتحاف" ١/ ٢٤٣: مدار هذِه الطرق على أيوب بن عبد الله، وهو مجهول.
وقال الألباني في "صحيح الترغيب" (١٧٣٤): حسن لغيره.
اعتذار: ذكر شيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى" ١٠/ ٤٧٦ هذا الحديث وقال: هو في السنن! وهذا خطأ؛ فالحديث -كما في التخريج- ليس في شيء من السنن الأربعة، إلا في "سنن الدارمي". وجلَّ من لا يسهو، فالمصنف لم يحضره هذا الحديث وإنما عزاه لابن بطال! والله أعلم.
(١) سلف معلقًا قبل حديث (٨) وسلف الكلام عليه هناك.
(٢) سلف برقم (١٤٨٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>