للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

السابع:

قوله لعلي: ("أَنْتَ مِنِّي") فيه منقبة جليلة له.

وأعظم منها قوله: ("وَأَنَا مِنْكَ")، وكذا قوله لجعفر وزيد، ومقالته

لزيد هو من قوله تعالى: {فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} وهو في هذا الموضع لا يصلح أن يكون إلا الانتساب فقط لا الموارثة، لأنه قد كان نزل في القرآن ترك التبني وترك التوارث به وبالحلف، ولم يبق من ذلك إلا الانتساب أن ينتسب الرجل إلى حلفائه ومعاقديه خاصة وإلى من أسلم على يديه، فيكتب كما يكتب النسب والقبيلة غير أنه لا يرثه بذلك.

وفي الحديث أنه قال: (لما قال لزيد: حَجَلَ) قال أبو عبيد: هو أن يرفع رجلًا ويقف على الأخرى من الفرح. قال: وقد يكون بالرجلين معًا إلا أنه قفز (١).

الثامن:

إن قلت: اشترطوا عليه أن لا يخرج بأحد من أهلها إن تبعه ثم خرجت بنت حمزة ومرت معه.

قلت: إن النساء لم يدخلن في العهد والشرط إنما وقع على الرجال فقط، وقد بينه البخاري في كتاب: الشروط بعد هذا، وفي بعض طرقه فقال سهيل: وعلى أن لا يأتيك منا رجل هو على دينك إلا رددته إلينا (٢). ولم يذكر النساء فصح بهذا أن أخذه لابنة حمزة كان لهذِه العلة.

ألا تراه رد أبا جندل إلى أبيه وهو العاقد لهذِه المقاضاة. وقال


(١) "غريب الحديث" ١/ ٤٦٣.
(٢) سيأتي برقم (٢٧٣١) (٢٧٣٢) باب: الشروط في الجهاد.

<<  <  ج: ص:  >  >>