للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حَاطِب كذبت وَقَول أَسمَاء لعمر كذبت كُله مَعْنَاهُ الْخَطَأ وَقَوله عَن إِبْرَاهِيم وَيذكر كذباته بِفَتْح الْكَاف والذال وَثَلَاث كذبات كَذَلِك جمع كذبة بِفَتْح الْكَاف الْوَاحِدَة من الْكَذِب وأكاذيب جمع أكذوبة وَإِنَّمَا سمى هَذِه كذبات لكَونهَا فِي الظَّاهِر على خلاف مخبرها وَإِبْرَاهِيم (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) إِنَّمَا عرض بهَا عَن صدق فَقَالَ أَنْت أُخْتِي يُرِيد فِي الْإِسْلَام وَفعله كَبِيرهمْ على طَرِيق التبكيت بِدَلِيل قَوْله إِن كَانُوا ينطقون وَإِنِّي سقيم أَي سأسقم وَمن عَاشَ يسقم ولابد يهرم وبموت قَوْله إِن شددت كَذبْتُمْ بتَشْديد الذَّال أَي إِن حملت لم تحملوا معي على الْعَدو ونكصتم عَلَيْهِ وحدتم وَيُقَال بتَخْفِيف الذَّال أَيْضا قَالَ الْهَرَوِيّ وأصل الْكَذِب الِانْصِرَاف عَن الْحق وَمَعْنَاهُ هُنَا انصرفتم عني وَلم تحملوا معي وَقيل مَعْنَاهُ أمكنتم من أَنفسكُم وَاصل الْكَذِب عِنْده الْإِمْكَان أَي أمكن الْكَاذِب من نَفسه.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

قَوْله كَذَاك مُنَاشَدَتك رَبك كَذَا لَهُم وَعند العذري كَفاك بِالْفَاءِ وهما بِمَعْنى قَالَ ابْن قُتَيْبَة مَعْنَاهُ حَسبك وَكَذَا جَاءَ فِي البُخَارِيّ حَسبك وَيشْتَبه بِهِ قَوْلهم إِلَيْك أَي تَنَح عني وَأنْشد

فَقُلْنَ وَقد تلاحقت المطايا

كَذَاك القَوْل أَن عَلَيْك عَيناهُ

مَعْنَاهُ كف القَوْل وَقَالَ غَيره الصَّوَاب كَذَاك أَي كف قَالَ وَيكون كَذَاك بِمَعْنى دون فِي غير هَذَا

قَالَ القَاضِي رَحمَه الله وَيصِح هُنَا أَيْضا أَي دون هَذَا الإلحاح فِي الدُّعَاء والمناشدة وَأَقل مِنْهُ يَكْفِيك وانتصب مُنَاشَدَتك بالمفعول بِمَعْنى مَا فِيهِ من الْكَفّ وَالتّرْك

قَوْله فِي كتاب مُسلم نَحن نجيء يَوْم الْقِيَامَة على كَذَا وَكَذَا أنظر أَي ذَلِك فَوق النَّاس كَذَا فِي جَمِيع النّسخ وَفِيه تَغْيِير كثير أوجبه تحري مُسلم فِي بعض أَلْفَاظه فأشكلت على من بعده وَأدْخل بَينهمَا لَفْظَة انْظُر الَّتِي نبه بهَا على الأشكال وَظن أَنَّهَا من الحَدِيث والْحَدِيث إِنَّمَا هُوَ نَحن يَوْم الْقِيَامَة على كوم فَوق النَّاس فتغيرت لَفْظَة كوم على مُسلم أَو رَاوِيه لَهُ أَو عَنهُ فَعبر عَنْهَا بِكَذَا وَكَذَا ثمَّ نبه بقوله انْظُر أَي فَوق النَّاس أَو كَانَ عِنْده فَوق النَّاس على مَا فِي بعض الحَدِيث فجَاء من لم يفهم الْغَرَض وظنه كُله من الحَدِيث فضم بعضه إِلَى بعض وَقد ذكره ابْن أبي خَيْثَمَة تحشرا مَتى على تل وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي التَّفْسِير فيرقى مُحَمَّد وَأمته على كوم فَوق النَّاس وَذكر أَيْضا فِي حَدِيث آخر فَأَكُون أَنا وَأمتِي على تل

فِي الْمَوَاقِيت فَمن كَانَ دونهن فَمن أَهله وَكَذَا فكذاك حَتَّى أهل مَكَّة يهلون مِنْهَا كَذَا فِي نسخ مُسلم قَالَ بَعضهم وَجه الْكَلَام وَكَذَلِكَ فَكَذَلِك

الْكَاف مَعَ الرَّاء

(ك ر ب) قَوْله فكرب لذالك أَي اصابه كرب وغم

(ك ر د) قَوْله وَمِنْهُم المكردس بسين مُهْملَة أَي الموبق الملقي فِي النَّار وَقد يكون بِمَعْنى المكدوس الْمُتَقَدّم أَي ملقى على غَيره بَعضهم على بعض من قَوْلهم لكتائب الْخَيل كراديس لاجتماعها والتكردس التجمع

(ك ر ر) وَقَوله فكر النَّاس عَنهُ أَي رجعُوا عَنهُ وَالْكر الرُّجُوع وَالْكر فِي الْحَرْب الرُّجُوع اليها بعد الانفصاك

(ك ر ز) قَوْله فِي الْوَفَاة حَتَّى سَمِعت وَقع الكرازين هِيَ الفيسان الَّتِي يحْفر بهَا وأحدها كرزن بِالْفَتْح وَالْكَسْر وكرزين وكرزم وَالرَّاء مُقَدّمَة على الزَّاي فِي جَمِيعهَا

(ك ر ك ر) قَوْله تكركر حبات لَهَا من شعير أَي تطحن

(ك رم) قَوْله فِي النَّهْي عَن بيع الْكَرم بالزبيب الْكَرم الْعِنَب نَفسه فَإِن كَانَ هَذَا اللَّفْظ من النَّبِي (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) فَيحْتَمل أَنه قبل نَهْيه عَن تَسْمِيَته بِهِ فِي قَوْله لَا تسموا الْعِنَب الْكَرم فَإِنَّمَا الْكَرم الرجل الْمُسلم

وَفِي الحَدِيث الآخر قلب الْمُؤمن سمت الْعَرَب الْخمر كرما لما كَانَت تحثهم على الْكَرم

<<  <  ج: ص:  >  >>