للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَوله من نُوقِشَ الْحساب عذب أَي من استقصى عَلَيْهِ والمناقشة الِاسْتِقْصَاء وَقيل نفس عَذَابه المُرَاد يعذب بمحاسبته وَقيل بل إِذا نُوقِشَ ووزنت أَعماله وخطراته وهماته وصغائره وكبائره لم يكد يخلص إِن لم يعف الله عَنهُ كَمَا قَالَ (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) لَا يدْخل أحدكُم الْجنَّة بِعَمَلِهِ وَلَا أَنا إِلَّا أَن يتغمدني الله برحمته

(ن ق هـ) قَوْله حَتَّى نقهت أَي أَفَقْت من مرضِي بِفَتْح الْقَاف

(ن ق ي) قَوْله فانجوا عَلَيْهَا بنقيها بِكَسْر النُّون وَسُكُون الْقَاف أَي أَسْرعُوا عَلَيْهَا مَا دَامَت بسمنها وشحمها قَوِيَّة على السّفر وَالسير قبل هزالها والنقي الشَّحْم وَأَصله مخ الْعِظَام وَمِنْه فِي الضَّحَايَا الَّتِي لَا تنقى أَي الَّتِي لَا يُوجد فِيهَا شَحم وَقيل الَّتِي لَيْسَ فِي عظامها مخ وَقَوله كقرصة النقي بِفَتْح النُّون وَكسر الْقَاف وَتَشْديد الْيَاء يُرِيد الْحوَاري وَهُوَ الدَّرْمَك وَمِنْه فِي الحَدِيث الآخر هَل رَأَيْتُمْ فِي زمَان النَّبِي (صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) النقي قَالُوا لَا.

فصل الِاخْتِلَاف وَالوهم

قَوْله فِي الْحَج حَتَّى أَتَى النقب الَّذِي ينزله الْأُمَرَاء نزل فَبَال كَذَا لَهُم بِفَتْح النُّون وَسُكُون الْقَاف فِي حَدِيث إِسْحَاق وَقد فسر النقب وَجَاء فِي غير حَدِيث إِسْحَاق الشّعب وَقد رَوَاهُ بَعضهم كَذَلِك فِي حَدِيث إِسْحَاق وَهُوَ قريب الْمَعْنى الشّعب والنقب الطَّرِيق بَين الجبلين وَتقدم فِي حرف التَّاء الْخلاف فِي قَوْله إِلَى نقب مثل نقب التَّنور

وَقَوله فِي كَرَاهِيَة السُّؤَال وَرجل سَأَلَ عَن شَيْء ونقب عَنهُ كَذَا للسمرقندي وَلغيره نقر وهما بِمَعْنى مُتَقَارب نقر إِذا بحث عَن الْأَمر وبالباء قريب مِنْهُ وَمِنْه نقيب الْقَوْم الْمُقدم عَلَيْهِم والناظر فِي أُمُورهم كالعريف لاستقصائه عَن أخبارهم وبحثه عَنْهَا وَفِي بعض الرِّوَايَات وَنَفر بِالْفَاءِ وَالرَّاء وَهُوَ خطا بعيد هُنَا

وَقَوله فِي بَاب التجاوز عَن الْمُعسر كنت أتجاوز فِي السِّكَّة أَو فِي النَّقْد كَذَا لَهُم وَعند السَّمرقَنْدِي فِي التَّقَدُّم وَهُوَ وهم والنقد ثمن المُشْتَرِي لِأَنَّهُ ينْتَقد ويختبر

وَقَوله فنقرت لي الحَدِيث بتَشْديد الْقَاف أَي استخرجته وبينته كَذَا هُوَ بالنُّون وَكَذَا روينَاهُ وَبَعْضهمْ قَالَه بِالْفَاءِ وَهُوَ خطأ والتنقير بالنُّون أَصله الاستخراج والبحث عَن الشَّيْء وَهُوَ معنى مَا هُنَا وَأرَاهُ بِالْوَجْهَيْنِ مَعًا فِي كتاب الْأصيلِيّ وَلَا معنى للفاء هُنَا

وَقَوله فِي حَدِيث أم زرع ومنق بِكَسْر النُّون وَفتحهَا وَقَالَهُ أَبُو عبيد بِالْفَتْح وَقَالَ أَصْحَاب الحَدِيث يَقُولُونَهُ بِالْكَسْرِ وَلَا أعرفهُ بِالْكَسْرِ وَأما بِالْفَتْح فالمنقي الَّذِي ينقي الطَّعَام وَقَالَ ابْن أبي أويس المنق بِالْكَسْرِ أصوات الْمَوَاشِي والأنعام وَقيل المنقي مَا ذهب إِلَيْهِ أَبُو عبيد الغربال الَّذِي ينقي بِهِ الطَّعَام وَقَالَ النَّيْسَابُورِي المنق بِالْكَسْرِ الدَّجَاج يصف أَنهم أَصْحَاب طير أَيْضا

وَقَوله يتقارب الزَّمَان وَينْقص الْعلم كَذَا للرواة وَعند الْمروزِي كَذَلِك وَلكنه قَالَ الْعَمَل وَأكْثر رُوَاة مُسلم يَقُولُونَ كَذَلِك إِلَّا العذري فِي حَدِيث ابْن أبي شيبَة فَيَقُول يقبض والسمرقندي فِي حَدِيث حَرْمَلَة يَقُول الْعَمَل وَعند ابْن السكن وَيقبض الْعلم وَكِلَاهُمَا لَهُ وَجه وَرِوَايَة ابْن السكن والعذري اوجه لعضد الاحاديث الاخر لَهَا من قَوْله ان الله لَا يقبض الْعلم انتزاعا وَقَوله فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى وَيرْفَع الْعلم وَيَزُول الْعلم ويقل الْعلم وَرِوَايَة غير الْمروزِي أقرب إِلَيْهَا

وَقَوله هَل ينْقض الْوتر كَذَا لَهُم بالضاد المعجة وَعند الْقَابِسِيّ بِالْمُهْمَلَةِ وَهُوَ خطأ وَالْأول الصَّوَاب وَجَوَاب السُّؤَال فِي الْأُم يُبينهُ وَنقض الْوتر هُوَ تشفيعه بِرَكْعَة لمن يُرِيد التَّنَفُّل فِي بَقِيَّة اللَّيْل بعد أَن أوتر ثمَّ يُوتر آخر أَو بِهِ قَالَ جمَاعَة من السّلف وَأهل الْعلم

وَقَوله

<<  <  ج: ص:  >  >>